534

Al-āthār al-wārida ʿan ʿUmar b. ʿAbd al-ʿAzīz fī al-ʿaqīda

الآثار الواردة عن عمر بن عبد العزيز في العقيدة

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

الأولى ١٤٢٣هـ/٢٠٠٢م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

Regions
Egypt
وعلم الإنسان ما لم يعلم، كلا ﴿أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ ١ وعلى زعمهم هذا فما فضل ﴿عَلاَّمُ الْغُيُوبِ﴾ ٢، الذي ﴿يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى﴾ ٣، على المخلوق الذي لا يعلم شيئا إلا ما علمه الله٤.
ومن نواقض الإيمان المأثورة عن عمر بن عبد العزيز سب النبي ﷺ أو سب الأنبياء ﵇ ولا يخفى أن من آذى رسول الله ﷺ فقد آذى الله تعالى. ولا يصدر السب لنبي من أنبياء الله تعالى من مؤمن. قال شيخ الإسلام ابن تيمية: إن سب الله أو سب رسوله كفر ظاهرا سواء كان الساب يعتقد أن ذلك محرم أو كان مستحلا له أو كان ذاهلا عن اعتقاده هذا مذهب الفقهاء وسائر أهل السنة القائلين بأن الإيمان قول وعمل٥.
والدليل على أن من سب رسول الله ﷺ أو غيره من الأنبياء يعد كفرا أو ناقضا من نواقض الإيمان اعتبارات منها:

١ الآية ١٤ من سورة الملك.
٢ الآية ١٠٩ المائدة.
٣ الآية ٧ طه.
٤ انظر الرد على الجهمية للدارمي ص١١٨.
٥ الصارم المسلول ص٥١٢.

1 / 585