538

Al-āthār al-wārida ʿan ʿUmar b. ʿAbd al-ʿAzīz fī al-ʿaqīda

الآثار الواردة عن عمر بن عبد العزيز في العقيدة

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

الأولى ١٤٢٣هـ/٢٠٠٢م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

Regions
Egypt
والمقصود أن الرجم ثابت في كتاب الله تعالى بالآية المنسوخة قراءة الثابتة حكما١، وإنكار الرجم مع العلم بثبوته ناقض من نواقض الإيمان لأنه إنكار ما علم من الدين بالضرورة. ومن المعلوم أن الإيمان قائم على تصديق حكم الله تعالى وحكم رسوله ﷺ ومن أهم هذه الأحكام أحكام الحدود، كالرجم، وغيره. فقد رجم رسول الله ﷺ ماعزا والغامدية وغيرهما. ورجم الصحابة رضوان الله عليهم فإنكار الخوارج هذا الحكم القطعي دليل على مروقهم من الدين واعتمادهم على عقولهم في التعامل مع نصوصه الصحيحة الصريحة أعاذنا الله من الحور بعد الكور وثبتنا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة.
ومن نواقض الإيمان الردة وقد بين عمر أن من ثبت عنه هذا الناقض فإنه يستتاب ثلاثة أيام فإن تاب وإلا قتل، والدليل على هذا قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ ...﴾ ٢.

١ وهي "والشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة". وقيل قوله تعالى: ﴿أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا﴾ الثيب بالثيب الرجم".
٢ الآية ٢١٧ من سورة البقرة.

1 / 589