195

Dirāsāt fī ʿulūm al-Qurʾān - Fahd al-Rūmī

دراسات في علوم القرآن - فهد الرومي

Publisher

حقوق الطبع محفوظة للمؤلف

Edition

الثانية عشرة ١٤٢٤هـ

Publication Year

٢٠٠٣م

القرآن جملة واحدة في ليلة من اللوح المحفوظ إلى بيت يقال له بيت العزة، فحفظه جبريل ﵇ وغشي على أهل السموات من هيبة كلام الله، فمر بهم جبريل وقد أفاقوا فقالوا: ﴿مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ﴾ ١ يعني القرآن، وهو معنى قوله: ﴿حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ﴾ ٢ فأتى به جبريل إلى بيت العزة فأملاه جبريل على السفرة الكتبة يعني الملائكة وهو قوله ﷾: ﴿بِأَيْدِي سَفَرَةٍ، كِرَامٍ بَرَرَةٍ﴾ ٣ ثم قال أبو شامة: "نقلته من كتاب "شفاء القلوب" وهو تفسير علي بن سهل النيسابوري"٤.

١ سورة سبأ: الآية ٢٣.
٢ سورة سبأ: الآية ٢٣.
٣ سورة عبس: الآيتين ١٥، ١٦.
٤ المرشد الوجيز: أبو شامة المقدسي ص٢٣.
دليله:
أما الدليل على نزول القرآن جملة واحدة من اللوح المحفوظ في السماء السابعة إلى بيت العزة في السماء الدنيا فمن القرآن:
أ- قوله تعالى: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ﴾ ١.
ب- قوله تعالى: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ﴾ ٢.
ج- قوله تعالى: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ ٣.
والمراد بالنزول في هذه الآيات كما مر بنا نزول القرآن جملة واحدة من اللوح المحفوظ في السماء السابعة إلى بيت العزة في السماء الدنيا. ومن السنة: الأحاديث المروية عن ابن عباس ﵄، وقد سبق بيانها.

١ سورة البقرة: الآية ١٨٥.
٢ سورة الدخان: الآية ٣.
٣ سورة القدر: الآية ١.

1 / 200