184

Ṣuwar min ḥayāt al-ṣaḥāba

صور من حياة الصحابة

Publisher

دار الأدب الاسلامي

Edition

الأولى

ذَلِكَ أَنَّ خَلِيفَةَ الْمُسْلِمِينَ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانٍ خَرَجَ ذَاتَ سَنَةٍ حَاجًّا...

وَخَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ حَاجًّا أَيْضًا، وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَوْلَةٌ وَلَا إِمَارَةٌ.

فَكَانَ لِمُعَاوِيَةَ مَوْكِبٌ مِنْ رِجَالِ دَوْلَتِهِ.

وَكَانَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ مَوْكِبٌ يَفُوقُ مَوْكِبَ الْخَلِيفَةِ مِنْ طُلَّابِ الْعِلْمِ.

***

عُمِّرَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِحْدَى وَسَبْعِينَ سَنَةً مَلَأَ فِيهَا الدُّنْيَا عِلْمًا وَفَهْمًا وَحِكْمَةً وَتُقًى.

فَلَمَّا أَتَاهُ الْيَقِينُ(١) صَلَّى عَلَيْهِ مُحَمَّدُ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ(٢). وَالْبَقِيَّةُ الْبَاقِيَةُ مِنْ صَحَابَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَجِلَّةُ التَّابِعِينَ... وَفِيمَا كَانُوا يُوَارُونَهُ تُرَابَهُ، سَمِعُوا قَارِئًا يَقْرَأُ: ﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً * فَادْخُلِي فِي عِبَادِي * وَادْخُلِي جَنَّتِي﴾(٣) (*).

(١) اليقين: الموت.

(٢) مُحَمَّد بن الحنفية: هُوَ مُحَمَّد بن عَلِيّ بن أبي طَالِب، وقد نُسب لأُمِّه لتميزه من الحسن والحسين، لأن أُمَّهُمَا فاطمة بنت النبي ﷺ وأُمّ مُحَمَّد امرأة من بني حنيفة... انظره في كتاب ((صور من حياة التّابعين)) للمؤلف، الناشر دار الأدب الإسلامي، الطبعة المشروعة.

(٣) سورة الفجر: من الآية ٢٧ - ٣٠.

(*) للاستزادة من أخبار عَبْدِ اللَّهِ بْن عَبَّاسٍ انظر:

١ - جامع الأصول: (الجزء العاشر باب فضائل الصحابة).

٢ - الإصابة: ٣٣٠/٢ أو (الترجمة) ٤٧٨١.

٣ - صفة الصفوة (الطبعة الحلبية): ٧٤٦/١.

٤ - حياة الصحابة: (انظر الفهارس في الجزء الرابع).

٥ - الاستيعاب (بهامش الإصابة): ٢/٣٥٠.

٦ - الأعلام ومراجعه.

٧ - أسد الغابة: ٣/٢٩٠.

189