234

Ṣuwar min ḥayāt al-ṣaḥāba

صور من حياة الصحابة

Publisher

دار الأدب الاسلامي

Edition

الأولى

مِثْلَهُ قَطُ، فَكَشَفَ عَنِ الحَدِّ الَّذِي كَانَا يَخْتَلِفَانِ فِيهِ، وَظَهَرَ لِلْمُسْلِمِينَ أَنَّ سَعِيداً كَانَ صَادِقاً.

وَلَمْ تَلْبَثِ المَرْأَةُ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَّا شَهْراً حَتَّى عَمِيَتْ، وَبَيْنَا(١) هِيَ تَطُوفُ فِي أَرْضِهَا تِلْكَ، سَقَطَتْ فِي بِئْرِهَا.

قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ:

فَكُنَّا وَنَحْنُ غِلْمَانٌ تَسْمَعُ الإِنْسَانَ يَقُولُ لِلْإِنْسَانِ:

((أَعْمَاكَ اللَّهُ كَمَا أَعْمَى الأَزْدِيَّ)).

وَلَا عَجَبَ فِي ذَلِكَ، فَالرَّسُولُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ يَقُولُ:

(اتَّقُوا دَعْوَةَ المَظْلُومِ، فَإِنَّهُ لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ).

فَكَيْفَ إِذَا كَانَ المَظْلُومُ سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ، أَحَدَ الْعَشَرَةِ المُبَشَّرِينَ بِالْجَنَّةِ؟!(*).

(١) بينا: عندما.

(٥) للاستزادة من أخبار سعيد بن زيد انظر:

  1. الإصابة: ٤٦/٢ أو (الترجمة) ٠٣٢٦١.

  2. الاستيعاب (بهامش الإصابة): ٢/٢.

  3. طبقات ابن سعد: ٢٧٥/٣.

  4. تهذيب ابن عساكر: ١٢٧/٦.

  5. صِفَّةُ الصفوة: ١/ ٠١٤١.

  6. حلية الأولياء: ٩٥/١.

  7. الرياض النضرة: ٣٠٢/٢.

  8. حياة الصحابة: (انظر فهارس الجزء الرابع).

239