333

Ṭabaqāt al-mashāyikh biʾl-Maghrib

طبقات المشايخ بالمغرب

ينبغي للإنسان أن يتزوج كفاه وشاور رجل أبا يحيى زكرياء في التزوج، وأي امرأة يتزوجها؟ فقال: إذا جئت إلى شجرة فأي ثمارها أيسر عندك؟ ما مددت إليه يدك نحو فمك، أم ما أشرف إليه عنقك، أم ما طأطأت إليه رأسك؟ فقال: بل ما مددت إليه يدي، وما كان أمامي فلم أحتج فيه إلى مد يدي إلى الأشراف ولا أن أطأطئى إليه رأسي، قال: عليك بقرينتك.

وروى أبو عمرة عن أبي زكرياء بن أبي بكر أنه كان كثيرا ما يردد قول يحيى بن معاد الرازي: للتوبة ثلاثة مقامات، الندم، والاستغفار، والحقيقة، فالندم عند التحول - والشعور- بمرارة المعاصي، والاستغفار طلب الغفران بصحة الإرادة، والحقيقة الأوبة إلى الله عز وجل فآفة الندم الأمل، وآفة الاستغفار الغفلة، وآفة الحقيقة الشهوة فيستحسن فيعمر به مجالسه.

من ينبغي أن يجالس

وروى أبو عمرو عن أبي يحيى قال: قال الحواريون لعيسى ابن مريم: من نجالس بعدك يا روح الله؟ قال: من يذكركم الله رؤيته، ويزيد في علمكم منطقه، ويرغبكم في الآخرة عمله قال أبو زكرياء، مثل أبي يحيى، وقال أبو عمرو مثل أبي زكرياء.

--------------------------------

1- كان أولى بالشيخ رحمه الله أن يقيم بينهم فترة لينير لهم الطريق خير من الهروب كما فعل من سبقه من المشائخ ولعله رحمه الله أدرى بالأحوال فرأى ذلك أسلم

مصالة بن يحيى وفلفول بن يحيى

ومنهم مصالة بن يحيى، وفلفول بن يحيى -رحمهما الله- لكل واحد من هذين الشيخين مآثر، وفضائل مخلدة في بطون الدفاتر ينقلها عن الأوائل الأواخر، معدودين في أهل العلم والديانة والبصائر.

وكان الشيخ عظيم الثقة في الله تعالى

ذكروا أن مصالة بن يحيى كان كثير الثقة بالله عز وجل، وكان يقول: إنما استدللنا على أن الله عز وجل قد استجاب دعاءنا الذي ندعوه به في أمر الآخرة بما شاهدناه من إجابة فيما نسأله في الدنيا.

Page 235