337

Ṭabaqāt al-mashāyikh biʾl-Maghrib

طبقات المشايخ بالمغرب

ديوان العزابة والذين تعاونوا على تأليفه ذكر غير واحد من المشائخ أن جميع الطلبة العزابة لما اجتمعوا على تأليف كتاب في المذهب، يسهل على المبتدئين حفظه وجعلوه خمسة وعشرين جزاءا، انفرد الشيخ إسماعيل بكتاب الصلاة، فجاء فيما نحوه أحسنهم تأليفا، وجاء تأليفه أحسن من تلك التواليف رتبة، وأكثرها فائدة وقيل بل جمع إسماعيل كتاب الصلاة كما ذكر، وجمع أبو العباس بن بكر كتاب الحيض، وجمع يخلفتن بن أيوب كتاب النكاح، وجمع محمد بن صالح كتاب "الوصايا" ولما مات أبو سليمان داود بن أبي يوسف اجتمع تلامذته على تأليف الكتابين المنسوبين إليه، وليس هو مؤلفهما وقال أبو العباس: وأما الذين ألفوا كتاب العزابة فهم ثمانية شيوخ عزابة طلبة مخلصون، منهم من نفوسة: امسنات يخلفتن بن أيوب، ومحمد بن صالح و ومن قنطرار: يوسف بن موسى. ومن أريغ عبد السلام بن أبي سلام، وجابر بن حمو، وإبراهيم بن أبي إبراهيم، وعرضت هذه الأجزاء على أبي العباس وأبي الربيع ماكسن، وقال أبو الربيع لا يطعن في هذا التأليف إلا شيطان، ولست أدري هل الأجزاء المتقدمة الذكر داخلة في تكميل الخمسة والعشرين أم زائدة عليها.

الطبقة الحادية عشرة 500ه 550 : 1- عبد الرحمن بن معلى

منهم عبد الرحمن بن معلى --رحمه الله - - ورضي عنه- ذو المقامات الكريمة، والكرامات العظمية أول من أسس بمسجد تقورت الحلقة وأنهج طرقها، وأحكم عقودها وأوثقها، وقيدها ووقتها، وحجر على تلامذته أزقتها، وقسط موازينها، وحقق قوانينها، فتخلق كلهم بحميد هذه الأخلاق وتيممها طلاب الخير من جميع الآفاق، يشاهدون البراهين والعبر، يشهدون المنافع الكبيرة، ويأخذون السنن عن الثقاة والسير، ويصدقون المخبر والخبر، فلا يكلفهم بمحمل العلوم، حتى يتجاوزوا هذا المقام المعلوم.

Page 239