430

Ṭabaqāt al-Shāfiʿiyya al-kubrā

طبقات الشافعية الكبرى

Editor

محمود محمد الطناحي وعبد الفتاح محمد الحلو

Publisher

هجر للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الثانية

Publication Year

1413 AH

Publisher Location

القاهرة

وَقيل إِن بكار بْن قُتَيْبَة لما قدم مصر عَلَى قَضَائهَا وَهُوَ حَنَفِيّ فَاجْتمع بالمزني مرّة فَسَأَلَهُ رجل من أَصْحَاب بكار فَقَالَ قد جَاءَ فِي الْأَحَادِيث تَحْرِيم النَّبِيذ وتحليله فَلم قدمتم التَّحْرِيم على التَّحْلِيل فَقَالَ الْمُزنِيّ لم يذهب أحد إِلَى تَحْرِيم النَّبِيذ فِي الْجَاهِلِيَّة ثمَّ تَحْلِيله لنا وَوَقع الِاتِّفَاق عَلَى أَنه كَانَ حَلَالا فَحرم فَهَذَا يعضد أَحَادِيث التَّحْرِيم فَاسْتحْسن بكار ذَلِك مِنْهُ
أَخذ عَن الْمُزنِيّ خلائق من عُلَمَاء خُرَاسَان وَالْعراق وَالشَّام
وَتُوفِّي لست بَقينَ من شهر رَمَضَان سنة أَربع وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ
وَمن الرِّوَايَة عَن أَبِي إِبْرَاهِيم رَحمَه اللَّه تَعَالَى
أَخْبَرَنَا أَبُو عبد الله الْحَافِظ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ أخبرنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَنْبَلِيُّ غَيْرَ مَرَّةٍ أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحسن بن الْحُسَيْن بن الْبَز الأسدى سَنَةَ ثَلاثٍ وَعِشْرِينَ أَخْبَرَنَا جَدِّي الْحُسَيْنُ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الشَّافِعِيُّ سَنَةَ أَربع وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الْفَرَّاءُ بِمِصْرَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَوَارِسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّابُونِيُّ سَنَةَ ثَمَان وَأَرْبَعين وثلاثمائة أَخْبَرَنَا الْمُزَنِيُّ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ الْوِصَالِ فَقِيلَ إِنَّكَ تُوَاصِلُ فَقَالَ لَسْتُ مِثْلَكُمْ إِنِّي أُطْعَمُ وَأُسْقَى
وَبِهَذَا الإِسْنَادِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذَكَرَ رَمَضَانَ فَقَالَ لَا تَصُومُوا حَتَّى تَرَوُا الْهِلالَ وَلا تُفْطِرُوا حَتَّى تَرَوْهُ فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَاقْدِرُوا لَهُ
وَبِهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَرَضَ زَكَاةَ الْفِطْرِ مِنْ رَمَضَانَ عَلَى السّنة على النَّاس صَاع من تمر وَصَاع مِنْ شَعِيرٍ عَلَى كُلِّ حُرٍّ وَعَبْدٍ وَذَكَرٍ وَأُنْثَى مِنَ الْمُسْلِمِينَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهَا
وَهِيَ مِنَ الأَسَانِيدِ الَّتِي يَنْبَغِي أَنْ تُسَمَّى عِقْدَ الْجَوْهَرِ وَلَا حرج

2 / 95