439

Ṭabaqāt al-Shāfiʿiyya al-kubrā

طبقات الشافعية الكبرى

Editor

محمود محمد الطناحي وعبد الفتاح محمد الحلو

Publisher

هجر للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الثانية

Publication Year

1413 AH

Publisher Location

القاهرة

وَقَالَ النووى فى مُقَدّمَة شرح الْمُهَذّب الْأَوْجه لأَصْحَاب الشافعى رضى الله عَنهُ المنتسبين إِلَى مذْهبه يخرجونها على أُصُوله ويستنبطونها من قَوَاعِده ويجتهدون فى بَعْضهَا وَإِن لم يأخذوه من أَصله انْتهى
وَقَوله ويجتهدون فى بَعْضهَا وَإِن لم يأخذوه من أَصله يُوهم أَنه يعد من الْمَذْهَب مُطلقًا وَلَيْسَ كَذَلِك بل القَوْل الْفَصْل فِيمَا اجتهدوا فِيهِ وَلم يأخذوه من أَصله أَنه لَا يعد إِلَّا إِذا لم يناف قَوَاعِد الْمَذْهَب فَإِن نافاها لم يعد وَإِن ناسبها عد وَإِن لم يكن فِيهِ مُنَاسبَة وَلَا مُنَافَاة وَقد لَا يكون لذَلِك وجود لإحاطة الْمَذْهَب بالحوادث كلهَا ففى إِلْحَاقه بِالْمذهبِ تردد
وكل تَخْرِيج أطلقهُ الْمخْرج إطلاقا فَيظْهر أَن ذَلِك الْمخْرج إِن كَانَ مِمَّن يغلب عَلَيْهِ التمذهب والتقيد كالشيخ أَبى حَامِد والقفال عد من الْمَذْهَب وَإِن كَانَ مِمَّن كثر خُرُوجه كالمحمدين الْأَرْبَعَة فَلَا يعد
وَأما المزنى وَبعده ابْن سُرَيج فَبين الدرجتين لم يخرجُوا خُرُوج المحمدين وَلم يتقيدوا بِقَيْد الْعِرَاقِيّين والخراسانيين
وَمن الْمسَائِل عَن أَبى إِبْرَاهِيم
قَالَ أَبُو عَاصِم نَاظر أَبُو إِبْرَاهِيم فى مجْلِس ابْن طولون فى الْقَضَاء على الْغَائِب فألزم الْحَاضِر فى الْمجْلس فَقَالَ من يجوز الْقَضَاء على الْغَائِب يجوزه على الْحَاضِر
قَالَ وَنَقله الشاشى إِلَى كِتَابه
قَالَ وفى كتب الشافعى أَنه يجوز السماع وَلَا يحكم حَتَّى يَقُول لَهُ هَل لَك طعن
قلت وهى وُجُوه مسطورة فى الْمَذْهَب أَصَحهَا الْمَنْع وَثَالِثهَا يسمع وَلَا يحكم
قَالَ أَبُو عَاصِم وصنف المزنى كتاب العقارب وَقَالَ فِيهِ إِن الْقصاص فى النَّفس لَا يسْقط بعفوه عَن الْجراحَة

2 / 104