304

Ṭabaqāt al-shuʿarāʾ

طبقات الشعراء

Editor

عبد الستار أحمد فراج

Publisher

دار المعارف

Edition

الثالثة

Publisher Location

القاهرة

تضافرت الروافض والنصارى ... وأهل الإعتزال على هجائي
وعابوني وما نبي إليهم ... سوى بصري بأولاد الزناءِ
وإنما عني بالروافض الطاهريين. وبأهل الاعتزال بني داود، وبالنصارى بختيشوع بن جبريل، فإنه كان يعاديه. ووجد عليه طاهر من ذلك، فما زالوا يكاتبون المتوكل في أمره ويحتالون، حتى أخرج إلى خراسان، فلما وقع في أيديهم صلبوه بباب الشاذياخ، فاجتمع الناس ينظرون إليه وقد صلب عريانًا، فقال وهو على خشبته:
لم ينصبوا بالشاذياخ صبيحة ال ... إثنين مغموزًا ولا مجهولا
نصبوا بحمد الله ملءَ عيونهمْ ... حُسنًا وملءَ قلوبهم تبجيلا
ما ضره أن بز عنه لباسه ... فالسيف أهول ما يرى مسلولا
فاتصلت الأبيات بالقوم فأنزلوه وأكرموه.
ومن خبيث هجائه:
بني متيم هل تدرون ما الخبر ... وكيف يستر أمر ليس يستتر
حاجيتكم: من أبوكم يا بني عصبٍ ... شتى ولكنما للعاهر الحجرُ
قد كان شيخكم شيخًا له خطرٌ ... لكن أمكم في أمرها نظر
فلم تكن أمكم والله يكلؤهامحجوبة دونا الأبواب والستر
كانت مغنية الفتيان إن شروا ... وغير محجوبة عنهم إذا سكروا
وكان إخوانه غرًا جحاجحة ... لا يمكن الشيخ أن يعصى إذا أمروا
قوم أعَفّاء إلا في بيوتكم ... فإن في مثلها قد تخلع العذر

1 / 320