305

Ṭabaqāt al-shuʿarāʾ

طبقات الشعراء

Editor

عبد الستار أحمد فراج

Publisher

دار المعارف

Edition

الثالثة

Publisher Location

القاهرة

قوم إذا نسبوا فالأم واحدة ... والله أعلم بالآباء إذ كثروا
حدثني ابن أبي فنن قال: حدثني أبو عبد الله اليحصبي قال: لما قال علي بن الجهم وهو محبوس كلمته التي يخاطب فيها المتوكل: قالت:
حُبست فقلت ليس بضائري ... حبسي، وأي مهند لا يغمدُ
ثم قال حين صلب:
ما ضره أن بز عنه لباسه ... فالسيف أهول ما يرى مسلولا
حكموا له بأنه أشعر الناس، فأذعنت له الشعراء وهابته الأمراء.
ومما يختار له قوله:
هي النفس ما حملتها تتحملُ ... وللدهر أيام تجور وتعدلُ
ولا عار أن زالت عن الحر نعمة ... ولكن عارًا أن يزول التجمل
وعاقبة الصبر الجميل جميلة ... وأفضل أخلاق الرجال التفضلُ
وله:
أقلني أقالك من لم يزل ... يقيك ويصرف عنك الردى
وأعلاك حتى لو أن السما ... تنال لجاوزتها مصعدا
فما بين ربك جل اسمه ... وبينك إلا نبي الهدى
وأنت بسنته مقتد ... وفيها نجاؤك منه غدا
ويستحسن له أيضًا قوله من رائيته في المتوكل:
إذا نحن شبهناك بالبدر طالعًا ... وبالشمس قالوا حق للشمس والبدر
ولو قُرنت بالبحر سبعة أبحر ... لما بلغت جدوى أناملك العشر

1 / 321