617

Al-taʿlīqa ʿalā kitāb Sībawayh

التعليقة على كتاب سيبويه

Editor

د. عوض بن حمد القوزي (الأستاذ المشارك بكلية الآداب)

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٠هـ - ١٩٩٠م

قال أبو علي: قلت له: كيف كان يكونُ عذرًا لهم، فقال: لو قال لك قائلٌ في رجلٍ يقرأ شيئًا: إنّه لا يفهم ما يقرأ فقلت: ما يُدْريكَ أنّه لا يَفْهمُ، لكان ذلك عُذْرًا للقارئ، أي أنّه يفهمُ، وكذلك قوله تعالى "وما يُشْعِرُكم أنّها" مفْتوحًا، لكان التّقديرُ: (ما يُدْريكُم أنهم لا يؤمنون إذا جاءت) أي لو جاءت لآمنوا، فكذلك على هذا تقديرُ (ألا إنهم يؤمنون بالآيات لو جاءتهم)، وليس معنى الآية على هذا.
قال أبو علي: إنّما يُخبر تعالى أنّهم لو جاءتهم هذه الآياتُ لم يؤمنوا إيمان اختيارٍ كما يُخبرُ في قوله ﷿ "ولو أننا نَزَّلْنا إليهم الملائكةَ وكَلَّمهم الموتى"، أنهم لا يؤمنون، جميعُ هذه الآيات إيمانُ اختيارٍ.
قال أبو بكر: القول عندي في (ما) أنه الذي للاستفهام، أي: أيُّ شيءٍ يُشْعِرُكم لِيَكونَ ضميرُه فاعلَ (يُشْعِرُكم).
قال: وأهلُ المدينة يقولون أنّها ... الفصل.

2 / 235