618

Al-taʿlīqa ʿalā kitāb Sībawayh

التعليقة على كتاب سيبويه

Editor

د. عوض بن حمد القوزي (الأستاذ المشارك بكلية الآداب)

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٠هـ - ١٩٩٠م

قال أبو بكر: مَنْ فَتَحَ (أنَّ) فعلى ما قال الخليلُ مِنْ أنّه بمعنى لَعَلِّي.
قال: وإنّما وقع أنّك عندي بمعنى لَعَلَّك لأنَّ الحالَ كانت حالَ تَسرُّعٍ وكانوا هم أوْجَبُوا تَرجيًا، وذلك أنّهم إذا قالوا: ائِتِ السُّوقَ أنّك تشتري لي شيئًا، كأنّهم أوْجَبُوا الشّيْءَ في اللفظ، وحَقَّقوها أملًا، والموضعُ موضعُ ترجٍّ، لأنّه لا يدري أيَكون ذلك أمْ لا.
قال: واعْلَمْ أنّه ليس يَحْسُنُ لأنّ أنْ تَلِي إنَّ ولا أنْ، كما قَبُحَ ابْتداؤُكَ الثَّقيلَةَ المفتوحةَ، وحَسُنَ ابتداؤُكَ الخفيفةَ، لأنَّ الخفيفةَ لا تزول عن الأسماء ﴿والثقيلة تزول، فتُبتَدأ، ومعناها مكسورةً ومفتوحةً سواءٌ﴾، ألا ترى أنّك لا تقول إنّك ذاهبٌ في الكتاب.
قال أبو بكر: قال أبو العباس: يعني أنّها لا تزول عن الاسميّة لأنّها مع ما بعدها بمنزلة المصدر، قد تزول عن الاسميّة، فتُبتدأ وتُكْسَرُ والمعنى واحدٌ في أنّها للتأكيد.
وقال عن أبي العبّاس أيْضًا: إنّما لمْ يَلِ (إنّ) المكسورةَ (أنَّ) المفتوحةُ، ولم يجتمعا في موضعٍ واحدٍ، لأنّهما جميعًا للتأكيد، فلمْ يجتمعا، كما لم يجتمع تأنيثان واستفهامان ونحو ذلك، ونظيرُ (أنّ وإنّ)

2 / 236