348

Al-Tadhkira bi-aḥwāl al-mawtā wa-umūr al-Ākhira

التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة

Editor

الدكتور

Publisher

مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٥ هـ

Publisher Location

الرياض

الشهداء، كان الأنبياء بذلك أحق وأولى، مع أنه قد صح عن النبي ﷺ «أن الأرض لا تأكل أجساد الأنبياء» وأن النبي ﷺ قد اجتمع بالأنبياء ليلة الإسراء في بيت المقدس، وفي السماء وخصوصًا بموسى وقد أخبرنا النبي ﷺ بما يقتضي ان الله ﵎ يرد عليه روحه حتى يرد السلام على كل من يسلم عليه إلى غير ذلك مما يحصل من جملته القطع بأن موت الأنبياء إنما هو راجع إلى أن غيبوا عنا بحيث لا تدركهم، وإن كانوا موجودين أحياء، وذلك كالحال في الملائكة فإنهم موجودون أحياء ولا يراهم أحد من نوعنا إلا من خصه الله بكرامة من أوليائه.
وإذا تقرر أنهم أحياء فإذا نفخ في الصور نفخة الصعق صعق كل من في السموات ومن في الأرض إلا من شاء الله فأما صعق غير الأنبياء فموت.
وأما صعق الأنبياء، فالأظهر: أنه غشية.
فإذا نفخ في الصور نفخة البعث، فمن مات حيي ومن غشي عليه أفاق.
وكذلك قال ﷺ في صحيح مسلم والبخاري: «فأكون أول من يفيق» وهي رواية صحيحة وحسنة، فنبينا ﷺ أول من يخرج من قبره قبل الناس كلهم قبل الأنبياء وغيرهم إلا موسى، فإنه حصل له فيه تردد: هل بعث قبله من غشيته

1 / 460