الثوري - عجب الذنب قال: فيرسل الله ماء من تحت العرش: منيًا كمني الرجال فتنبت جثمانهم ولحمانهم كما تنبت الأرض من الثرى» ثم قرأ عبد الله ﴿والله الذي أرسل الرياح فتثير سحابًا فسقناه إلى بلد ميت فأحيينا به الأرض بعد موتها كذلك النشور﴾ قال: «ثم يقوم ملك الصور بين السماء والأرض فينفخ فيه فينطلق كل نفس إلى جسدها حتى تدخل فيه ثممون فيجيبون إجابة رجل واحد قيامًا لرب العالمين» وقال ابن المبارك ومؤمل: «ثم يقومون فيحيون تحية واحدة» .
وذكر أبو عبيد القاسم بن سلام قال: حدثنا ابن مهدي، عن سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن أبي الزعراء، عن عبد الله بن مسعود قال: [فيقومون فيحيون تحية رجل واحد قيامًا لرب العالمين] قوله [فيحيون] التحية تكون في حالين:
أحدهما: أن يضع يديه على ركبتيه وهو قائم وهذا هو المعنى الذي في هذا الحديث ألا تراه يقول: [قيامًا لرب العالمين] .
والوجه الآخر: أن ينكب على وجهه باركًا وهذا هو الوجه المعروف عند الناس، وقد حمله بعض الناس على قوله [فيخرون سجدًا لرب العالمين] فجعل السجود هو التحية وهذا هو الذي يعرفه الناس من التحية.
«و