197

Tadhkirat al-mawḍūʿāt

تذكرة الموضوعات

Publisher

إدارة الطباعة المنيرية

Edition

الأولى

Publication Year

1343 AH

بَاب الْحبّ والعشقفِي الْمُخْتَصر «مَنْ عَشِقَ وَقَدَرَ وَعَفَّ وَكَتَمَ وَمَات فَهُوَ شَهِيد» قد أنكر على رَاوِيه سُوَيْد بن سعيد وَرُوِيَ من غير طَرِيقه وَفِيه نظر.
«حبك الشَّيْء يعمي ويصم» لأبي دَاوُد ضَعِيف قلت ذكره أَبُو الْفرج والصغاني فِي الموضوعات والقزويني ذكره فِي المصابيح فِي الْمُفَاخَرَة وَهُوَ مَوْضُوع (١) وَفِي الْمَقَاصِد فِيهِ بَقِيَّة وتوبع وَفِيه ابْن أبي مَرْيَم ضَعِيف سِيمَا وَقد وقف الْبَعْض عَلَيْهِ وَقد بَالغ الصغاني فَحكم بِوَضْعِهِ وَلِهَذَا تعقبه الْعِرَاقِيّ قَالَ وَابْن أبي مَرْيَم لم يتهم بكذب بل وَلا شَدِيدِ الضَّعْفِ فَهُوَ حَسَنٌ، وَمَعْنَاهُ إِذا غلب الْحبّ وَلَا يكون رادع من عقل وَلَا دين أصمه عَن الْعدْل وأعماه عَن الرشاد

(١) قَالَ السخاوي فِي الْمَقَاصِد والديبع فِي التَّيَمُّن قد بَالغ الصغاني فَحكم عَلَيْهِ بِالْوَضْعِ قَالَ الْعِرَاقِيّ وَيَكْفِينَا سكُوت أبي دَاوُد عَلَيْهِ فَلَيْسَ بموضوع وَلا شَدِيدِ الضَّعْفِ فَهُوَ حَسَنٌ وَالله أعلم مصححه عَفا عَنهُ. اهـ.
«مَنْ أَحَبَّ شَيْئًا أَكْثَرَ ذِكْرَهُ» للديلمي مَرْفُوعا عَن عَائِشَة.
«مَا ضَاقَ مجْلِس بمتحابين» للديلمي بِلَا سَنَد عَن أنس رَفعه الْبَيْهَقِيّ من قَول ذِي النُّون بِلَفْظ «مَا بعد طَرِيق أدّى إِلَى صديق وَلَا ضَاقَ مَكَان من حبيب»، وَفِي مَعْنَاهُ «سم الْخياط مَعَ الأحباب ميدان» .
الصغاني «أَحَبُّ حَبِيبِكَ هَوْنًا مَا عَسَى أَنْ يَكُونَ بَغِيضَكَ يَوْمًا وَأَبْغَضُ بَغِيضِكَ هَوْنًا مَا عَسَى أَنْ يكون حَبِيبك يَوْمًا مَا» (١) مَوْضُوع.
⦗٢٠٠⦘

(١) أما حكمه بِالْوَضْعِ فَفِيهِ نظر بَين إِذْ أخرجه التِّرْمِذِيّ وَالْبَيْهَقِيّ عَن أبي هُرَيْرَة وَالطَّبَرَانِيّ عَن ابْن عمر وَابْن عَمْرو وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي الْأَفْرَاد وَفِي عدي وَالْبَيْهَقِيّ عَن عَليّ وَالْبُخَارِيّ فِي الْأَدَب الْمُفْرد وَالْبَيْهَقِيّ أَيْضا عَنهُ مَرْفُوعا نعم رَفعه بَاطِل وَصحح وَقفه الإِمَام التِّرْمِذِيّ الْفَاضِل الْمَقْدِسِي فِي تَذكرته وَالله أعلم. مصححه الْعَاجِز الحقير أَبُو عبد الْكَبِير عَفا عَنهُ ربه السَّمِيع النصير. السامرودي اهـ.

1 / 199