482

Tafsīr al-Ḥaddād al-maṭbūʿ khaṭaʾan bi-ism al-Tafsīr al-Kabīr li-l-Ṭabarānī

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

Editor

هشام بن عبد الكريم البدراني الموصلي

Publisher

دار الكتاب الثقافي الأردن

Edition

الأولى

Publication Year

٢٠٠٨ م

Publisher Location

إربد

فقال: [هل عليه دين؟] قالوا: نعم، فتأخّر وقال: [صلّوا على صاحبكم].قال أبو قتادة: أنا أكفل به، فقال ﷺ: [بالوفاء؟] قال: بالوفاء، فصلّى عليه وكان عليه ثمانية عشر درهما أو تسعة عشر درهما (^١).
وعن أبي موسى الأشعريّ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: [ما من خطيئة أعظم عند الله ﷿ بعد الكبائر من أن يموت الرّجل وعليه أموال النّاس دينا في عنقه، لا يوجد لها قضاء] (^٢).
قوله ﷿: ﴿وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ (٢٨٠)؛ أي وإن تصدّقوا من رأس المال فهو أفضل ﴿(إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ)﴾ ثواب من أنظر معسرا أو وضع عنه.
قوله تعالى: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللهِ؛﴾ هذا تحذير من الله ﷿ أن يوافي العباد ذلك اليوم على غرّة وغفلة وتقصير في أوامر الله ومخالفته فيما أحلّ الله وحرّم، يقول: اخشوا عذاب يوم ترجعون فيه إلى جزاء الله.
قوله تعالى: ﴿ثُمَّ تُوَفّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ﴾ (٢٨١)؛ أي توفّى كلّ نفس جزاء ما عملت من خير أو شرّ، ﴿(وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ)﴾ أي لا ينقص من حسناتهم ولا يزاد في سيئاتهم.
قرأ أبو عمرو ويعقوب: «(ترْجَعُونَ)» بفتح التاء، واعتبره بقراءة أبيّ «(واتّقوا يوما تصيرون فيه إلى الله)».وقرأ الباقون ﴿(تُرْجَعُونَ)﴾ بضمّ التاء، اعتبارا بقراءة عبد الله:
«(واتّقوا يوما تردّون فيه إلى الله)».

(^١) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير: ج ٧ ص ٢٢:الحديث (٦٢٥٨)،وص ٣١:الحديث (٦٢٩٠) عن سلمة بن الأكوع، وفيه: أن أبا قتادة تكفّل بالدين. وأخرجه البخاري في الصحيح عن أبي سلمة؛ في الصحيح: كتاب الحوالة: باب إن أحال دين الميت على رجل جاز: الحديث (٢٢٨٩).
(^٢) في الفردوس بمأثور الخطاب: ج ٤ ص ٤٣:النص (٦١٣٥) علقه الديلمي.

1 / 499