495

Tafsīr al-ʿUthaymīn: al-Fātiḥa waʾl-Baqara

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة

Publisher

دار ابن الجوزي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣ هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

القرآن
(وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) (البقرة: ١٢٧)
التفسير:
﴿١٢٧﴾ لما ذكر الله ﷾ أنه جعل هذا البيت مثابة للناس بيَّن الله تعالى كيف نشأ هذا البيت، فقال تعالى: ﴿وإذ يرفع ...﴾.
قوله تعالى: ﴿وإذ يرفع﴾؛ ﴿إذ﴾ ظرف عاملها محذوف؛ والتقدير: واذكر إذ يرفع؛ و﴿يرفع﴾ فعل مضارع؛ والمضارع للحاضر، أو للمستقبل؛ ورفع البيت ماضٍ؛ لكنه يعبَّر بالمضارع عن الماضي على حكاية الحال كأن إبراهيم يرفع الآن، يعني: ذكِّرهم بهذه الحال التي كأنها الآن مشاهدة أمامهم.
قوله تعالى: ﴿إبراهيم﴾ فيها قراءتان؛ إحداهما: بكسر الهاء بعدها ياء؛ والثانية: بفتح الهاء بعدها ألف: ﴿إبراهام
قوله تعالى: ﴿القواعد﴾ مفعول ﴿يرفع﴾؛ جمع قاعدة؛ وقاعدة الشيء أساسه.
قوله تعالى: ﴿من البيت﴾ بيان للقواعد؛ وهي في محل نصب على الحال؛ والمراد بـ ﴿البيت﴾ الكعبة، كما سبق.
قوله تعالى: ﴿وإسماعيل﴾ عطفًا على قوله تعالى: ﴿إبراهيم﴾؛ فهو مشارك لأبيه في رفع القواعد؛ وأخّر ذكر إسماعيل؛ لأن الأصل: إبراهيم؛ وإسماعيل مُعِين؛ هذا الظاهر ــ والله أعلم ــ.
قوله تعالى: ﴿ربنا تقبل منا﴾؛ «رب» منادى حذفت منه «يا»

2 / 57