٣ ــ ومنها: أن الله ﷾ اختار لعباده من الدين ما هو أقوم بمصالحهم؛ لقوله تعالى: ﴿اصطفى لكم الدين﴾؛ فلولا أنه أقوم ما يقوم بمصالح العباد ما اختاره الله ﷾ لعباده.
٤ ــ ومنها: أنه ينبغي التلطف في الخطاب؛ لقوله تعالى: ﴿يا بنيّ﴾؛ فإن نداءهم بالبنوة يقتضي قبول ما يلقى إليهم.
٥ ــ ومنها: أنه ينبغي للإنسان أن يتعاهد نفسه دائمًا حتى لا يأتيه الموت وهو غافل؛ لقوله تعالى: ﴿فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون﴾.
٦ ــ ومنها: أن الأعمال بالخواتيم؛ لقوله تعالى: ﴿فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون﴾.
القرآن
(أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ) (البقرة: ١٣٣)
التفسير:
﴿١٣٣﴾ قوله تعالى: ﴿أم كنتم شهداء﴾؛ ﴿أم﴾ هنا منقطعة؛ و«المنقطعة» يقول المعربون: إنها بمعنى «بل» وهمزة الاستفهام؛ فمعنى ﴿أم كنتم﴾: بل أكنتم؛ والضمير في ﴿كنتم﴾ يعود على اليهود الذين ادعوا أنهم على الحق، وأنّ هذه وصية أبيهم يعقوب، فالتزَموا ما هم عليه؛ ويحتمل أن يكون عائدًا على