517

Tafsīr al-ʿUthaymīn: al-Fātiḥa waʾl-Baqara

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة

Publisher

دار ابن الجوزي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣ هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

و﴿مسلمون﴾ خبره؛ و﴿له﴾ جار ومجرور متعلقة بـ ﴿مسلمون﴾ قدمت عليها لإفادة الحصر ــ من حيث المعنى؛ ولمراعاة فواصل الآيات ــ من حيث اللفظ؛ و﴿نحن له مسلمون﴾ أي منقادون لأمر هذا الإله الواحد ﷾، وشرعه.
الفوائد:
١ ــ من فوائد الآية: أن التوحيد وصية الأنبياء؛ لقوله تعالى: ﴿ما تعبدون من بعدي قالوا نعبد إلهك وإله آبائك.
٢ ــ ومنها: أن الموت حق حتى على الأنبياء؛ قال الله تعالى: ﴿وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل﴾ [آل عمران: ١٤٤].
٣ ــ ومنها: جواز الوصية عند حضور الأجل؛ لقوله تعالى: ﴿إذ حضر يعقوب الموت إذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي قالوا نعبد إلهك﴾؛ وهذا كالوصية لهم؛ ولكنه يشترط أن يكون الموصي يعي ما يقول؛ فإن كان لا يعي ما يقول فإنه لا تصح وصيته.
٤ ــ ومنها: رجحان القول الصحيح بأن الجدّ أب في الميراث؛ لقوله تعالى: ﴿آبائك إبراهيم﴾.
٥ ــ ومنها: أنه يجوز إطلاق اسم الأب على العم تغليبًا؛ لقوله تعالى: ﴿وإسماعيل﴾.
٦ ــ ومنها: أن أبناء يعقوب كانوا على التوحيد، حيث قالوا: ﴿نعبد إلهك وإله آبائك﴾؛ وهذا لا شك توحيد منهم.
٧ ــ ومنها: أن النفوس مجبولة على اتباع الآباء؛ لكن إن كان على حق فهو حق؛ وإن كان على باطل فهو باطل؛ لقولهم: ﴿وإله آبائك﴾؛ ولهذا الذين حضروا وفاة أبي طالب قالوا له: أترغب عن ملة عبد المطلب.

2 / 79