523

Tafsīr al-ʿUthaymīn: al-Fātiḥa waʾl-Baqara

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة

Publisher

دار ابن الجوزي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣ هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

والقدر، والإيمان ــ الذين ادعوا أنهم على حق، وأن من سلك طريقهم فقد اهتدى؛ قال النبي ﷺ: «لتركبن سَنن من كان قبلكم» (^١).
٢ ــ ومن فوائد الآية: أن كل داع إلى ضلال ففيه شبه من اليهود، والنصارى؛ دعاة السفور الآن يقولون: اتركوا المرأة تتحرر؛ اتركوها تبتهج في الحياة؛ لا تقيدوها بالغطاءِ، وتركِ التبرج، ونحو ذلك؛ أعطوها الحرية؛ وهكذا كل داع إلى ضلالة سوف يطلي هذه الضلالة بما يغر البليد فهو شبيه باليهود، والنصارى.
٣ ــ ومنها: مقابلة الباطل بالحق؛ لقوله تعالى: ﴿بل ملة إبراهيم حنيفًا﴾؛ إذ لابد للإنسان من أن يسير على طريق؛ لكن هل هو حق، أو باطل؟! بين الله أن كل ما خالف الحق فهو باطل في قوله تعالى: ﴿بل ملة إبراهيم حنيفًا﴾.
٤ ــ ومنها: الثناء على إبراهيم ﵇ من وجوه ثلاثة:
أولًا: إمامته؛ ووجهها: أننا أمرنا باتباعه؛ والمتبوع هو الإمام.
ثانيًا: أنه حنيف؛ والحنيف هو المائل عن كل دين سوى الإسلام.
ثالثًا: أنه ليس فيه شرك في عمله ﷺ؛ لقوله تعالى: ﴿وما كان من المشركين﴾.
٥ ــ ومن فوائد الآية: أن الشرك ممتنع في حق الأنبياء؛ لقوله تعالى: ﴿وما كان من المشركين﴾.

(^١) سبق تخريجه ١/ ٢٨٠.

2 / 85