قاتلوا النصارى في الحروب الصليبية؛ وسيقاتلونهم أيضًا مرة أخرى حتى يدخل الإسلام عاصمتهم الروم؛ ولا بد من هذا في المستقبل بإذن الله؛ وسنقاتل اليهود حتى يختبئ اليهودي بالحجر، والشجر فينادي: «يا عبد الله، هذا يهودي ورائي فاقتله إلا الغرقد؛ فإنه من شجر اليهود» (^١) فلا يبَلِّغ عنهم.
٥ ــ ومن فوائد الآية: الوعيد الشديد لهؤلاء المتولين عن شريعة النبي ﷺ؛ لقوله: ﴿فسيكفيكهم الله﴾.
٦ ــ ومنها: تكفل الله ﷾ لنبيه محمد ﷺ أنهم إذا لم يؤمنوا بمثل ما آمن المؤمنون، وتولوا، فإن الله ﷾ سيكفيه إياهم عن قرب؛ لقوله تعالى: ﴿فسيكفيكهم الله﴾؛ والحمد لله أنه صار ذلك عن قرب: فإن الرسول ﷺ لم يُتوفَّ حتى أجلى اليهود عن المدينة، وفتح حصونهم في خيبر، وأبقاهم فيها عمالًا؛ وفي خلافة أمير المؤمنين عمر ﵁ أجلاهم من خيبر؛ فكفى الله المؤمنين شرهم ــ والحمد لله ــ.
٧ ــ ومن فوائد الآية: الإشارة إلى التوكل على الله ــ ﵎ ــ في الدعوة إليه، وفي سائر الأمور؛ لأنه إذا كان وحده ﷾ هو الكافي فيجب أن يكون التوكل والاعتماد عليه وحده؛ ولهذا قال الله ﷾: ﴿ومن يتوكل على الله فهو حسبه﴾ [الطلاق: ٣].
٨ ــ ومنها: إثبات الاسمين الكريمين ﴿السميع﴾، و﴿العليم﴾، وما يتضمناه من الصفات والمعاني العظيمة.
٩ ــ ومنها: أنه يجب على المرء مراقبة الله ﷾
(^١) سبق تخريجه ١/ ١٦٩.