أضافه إلى نفسه؛ وكل ما يضاف إلى الله ﷿ فإنه حق.
٣ ــ ومنها: أن دين الله ﷾ أحسن الأديان، وأكملها، وأشملها، وأقومها بمصالح العباد؛ لقوله تعالى: ﴿ومن أحسن من الله صبغة﴾.
٤ ــ ومنها: وجوب إخلاص العبادة لله؛ لقوله تعالى: ﴿ونحن له عابدون﴾؛ فقدم المعمول لإفادة الحصر؛ وعبادة الله فخر، وشرف للعبد؛ ولهذا جاء وصف العبودية في المقامات العليا لرسول الله ﷺ، فجاءت في مقام الدفاع عنه في قوله تعالى: ﴿وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا﴾ [البقرة: ٢٣]؛ وفي مقام تكريمه بالإسراء في قوله تعالى: ﴿سبحان الذي أسرى بعبده ليلًا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى﴾ [الإسراء: ١]، وفي مقام رسالته، مثل قوله تعالى: ﴿الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجًا﴾ [الكهف: ١]؛ ويقول الشاعر في معشوقته:
(لا تدعني إلا بيا عبدها فإنه أشرف أسمائي) ٥ ــ ومن فوائد الآية: أن العقل يقضي بالتزام الدين؛ لقوله تعالى: ﴿ومن أحسن من الله صبغة﴾؛ فإن العقل يهدي إلى التزام الأحسن؛ كل إنسان له عقل سليم فإن عقله يأمره بالتزام الأحسن.
القرآن
(قُلْ أَتُحَاجُّونَنَا فِي اللَّهِ وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ وَلَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ) (البقرة: ١٣٩)