630

Tafsīr al-Samʿānī

تفسير السمعاني

Editor

ياسر بن إبراهيم وغنيم بن عباس بن غنيم

Publisher

دار الوطن

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٨هـ- ١٩٩٧م

Publisher Location

الرياض - السعودية

﴿وأوفوا الْكَيْل وَالْمِيزَان بِالْقِسْطِ لَا نكلف نفسا إِلَّا وسعهَا وَإِذا قُلْتُمْ فاعدلوا وَلَو كَانَ ذَا قربى وبعهد الله أَوْفوا ذَلِكُم وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تذكرُونَ (١٥٢) وَأَن هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبعُوهُ وَلَا تتبعوا السبل فَتفرق بكم عَن سَبيله ذَلِكُم وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُون (١٥٣) ثمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكتاب تَمامًا على الَّذِي أحسن وتفصيلا لكل شَيْء وَهدى﴾ طاقتها ﴿وَإِذا قُلْتُمْ فاعدلوا وَلَو كَانَ ذَا قربى﴾ أَي: فاصدقوا، وَلَو كَانَ على الْقَرِيب ﴿وبعهد الله أَوْفوا ذَلِكُم وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تذكرُونَ﴾ .
قَوْله - تَعَالَى -: ﴿وَأَن هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبعُوهُ﴾ يقْرَأ: وَأَن - بِالتَّشْدِيدِ - فَيكون رَاجعا إِلَى قَوْله: ﴿أتل مَا حرم ربكُم عَلَيْكُم﴾ يَعْنِي: وأتل عَلَيْكُم: أَن هَذَا صِرَاطِي، وَيقْرَأ: وَأَن - بالتخفبف - فَيكون صلَة، وَتَقْدِيره هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا.
﴿فَاتَّبعُوهُ وَلَا تتبعوا السبل﴾ بِمَعْنى: سَائِر الْملَل سوى مِلَّة الْإِسْلَام وَقيل: هُوَ الْأَهْوَاء والبدع ﴿فَتفرق بكم عَن سَبيله﴾ أَي: فَتفرق بكم عَن سَبيله.
﴿ذَلِكُم وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُون﴾ وَقد صَحَّ بِرِوَايَة ابْن مَسْعُود عَن النَّبِي: " انه خطّ خطا، وَخط حواليه خُطُوطًا، ثمَّ أَشَارَ إِلَى الْخط الْأَوْسَط؛ فَقَالَ: وَأَن هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبعُوهُ، ثمَّ أَشَارَ إِلَى الخطوط حوله؛ فَقَالَ: لَا تتبعوا السبل فَتفرق بكم عَن سَبيله ".
قَوْله - تَعَالَى -: ﴿ثمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكتاب﴾ فَإِن قيل: كَيفَ قَالَ: ﴿ثمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكتاب﴾ بعد ذكر مُحَمَّد، ومُوسَى أُوتِيَ الْكتاب قبله، وَكَلمه " ثمَّ "

2 / 157