286

Tahdhīb Sunan Abī Dāwūd wa-īḍāḥ mushkilātih

تهذيب سنن أبي داود وإيضاح مشكلاته

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

وقد روى الإمام أحمد والنسائيُّ (^١) بإسنادٍ على شرط مسلم عن سليمان بن يسار، عن أبي هريرة قال: «ما صليتُ وراءَ أحدٍ أشبَهَ صلاةً برسول الله ﷺ من فلان، قال سليمان: كان يُطيل الركعتين الأوليين من الظهر، ويخفِّف الأُخريين، ويخفِّف العصرَ، ويقرأ في المغرب بقصار المفصَّل، ويقرأ في العشاء بوسط المفصَّل، ويقرأ في الصبح بطوالِ المفصّل».
وفي «الصحيحين» (^٢) عن أبي بَرْزة قال: «كان رسول الله ﷺ يُصلي الصبحَ فينصرفُ الرجلُ فيعرفُ جليسَه، وكان يقرأ في الركعتين ــ أو إحداهما ــ ما بين الستين إلى المائة» لفظ البخاري. وهذا يدلُّ على أمرين: شدة التغليس بها، وإطالتها.
فإن قيل: ما ذكرتموه من الأحاديث معارَض بما يدلُّ على نقيضه، وأن السنة هي التخفيف، فروى أبو داود في «سننه» (^٣) من حديث ابن وهب، أخبرني سعيد بن عبد الرحمن بن أبي العَمْياء، أن سهل بن أبي أُمامة حدَّثه «أنه دخل هو وأبوه على أنس بن مالك بالمدينة، في زمن عمر

(^١). أحمد (٧٩٩١)، والنسائي في «المجتبى» (٩٨٢) وفي «الكبرى» (١٠٥٦).
(^٢). البخاري (٧٧١)، ومسلم (٦٤٧).
(^٣). (٤٩٠٤). وأخرجه أبو يعلى (٣٦٩٤) من طريق أحمد بن عيسى عن ابن وهب به. قال الهيثمي في «المجمع»: (٦/ ٢٥٩): رجاله رجال الصحيح غير ابن أبي العمياء، وهو ثقة. وصحح إسناده البوصيري في «الإتحاف»: (٥/ ٢٥٨). وقول الهيثمي عن ابن أبي العمياء: «ثقة» فيه نظر، فلم يوثقه غير ابن حبان. وقال الحافظ: «مقبول» أي حيث يُتابع.
وللحديث متابعات وشواهد ضعيفة.

1 / 235