319

Tahdhīb Sunan Abī Dāwūd wa-īḍāḥ mushkilātih

تهذيب سنن أبي داود وإيضاح مشكلاته

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

قال ابن القيم ﵀: وفي الرواة خمسة كل منهم اسمه ثابت بن قيس لا نَعْرف فيهم مَن تُكُلِّم فيه غيره (^١).
٣ - باب مَن روى نصفَ صاعٍ مِن قَمْح (^٢)
٨٧/ ١٥٥٥ - وعن حُميد ــ وهو الطويل ــ، عن الحسن ــ وهو البصري ــ قال: «خطَبَ ابنُ عباس في آخر رمضان على منبر البصرة فقال: أخرجوا صدقةَ صومِكم، فكأنَّ الناسَ لم يعلموا، فقال: مَن ههنا مِن أهلِ المدينة؟ قوموا إلى إخوانكم فعلِّموهم، فإنهم لا يعلمون، فرَضَ رسولُ الله ﷺ هذه الصدقة، صاعًا من تمر أو شعير، أو نصف صاع قمح، على كلِّ حرٍّ أو مملوكٍ، ذَكرٍ أو أنثى، صغيرٍ أو كبير، فلما قدم عليٌّ رأى رُخْصَ السِّعْر، قال: قد أوسعَ الله عليكم، فلو جعلتموه صاعًا مِن كل شيء؟ قال حميد: وكان الحسن يرى صدقةَ رمضان على مَن صام.
وأخرجه النسائي (^٣)، وقال: الحسن لم يسمع من ابن عباس. وهذا الذي قاله النسائي هو الذي قاله الإمام أحمد وعلي بن المديني وغيرهما من الأئمة، وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: الحسن لم يسمع من ابن عباس، وقوله: «خطبنا ابن عباس» يعني خطب أهل البصرة، وقال علي بن المديني في حديث الحسن:

(^١). كذا نَسَب مُجرِّد «التهذيب» هذا القول لابن القيم بينما هذا النقل من كلام المنذري في «مختصره»: (٢/ ٢٠٢) ومخطوطته (ق ٢٠ ب - المحمودية) ووقع في المخطوط تقديم وتأخير بين كلام ابن حبان وبقية الأئمة.
وهؤلاء الخمسة ذكرهم الخطيب في «المتفق والمفترق»: (١/ ٥٩١ - ٦٠٠).
(^٢). يعني في زكاة الفطر.
(^٣). أخرجه أبو داود (١٦٢٢)، والنسائي في «المجتبى» (١٨٥٠) وفي «الكبرى» (١٨١٥).

1 / 269