320

Tahdhīb Sunan Abī Dāwūd wa-īḍāḥ mushkilātih

تهذيب سنن أبي داود وإيضاح مشكلاته

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

«خطبنا ابن عباس بالبصرة»: إنما هو كقول ثابت «قدم علينا عمران بن حصين» ومثل قول مجاهد: «خرج علينا علي» وكقول الحسن: «إن سُراقة بن مالك بن جُعْشُم حدثهم» وقال ابن المديني أيضًا: الحسن لم يسمع من ابن عباس، وما رآه قط، كان بالمدينة أيام ابن عباس على البصرة.
قال ابن القيم ﵀: قال الترمذيُّ (^١): سألت أبا عبد الله البخاري عن حديث الحسن: «خَطَبنا ابنُ عباس فقال: إن رسول الله ﷺ فَرَض صدقَة الفطر»؟ فقال: روى غيرُ يزيد بن هارون، عن حُميد، عن الحسن: «خَطَبَ ابنُ عباس» وكأنه رأى هذا أصحّ. قال الترمذيُّ: وإنما قال البخاريُّ هذا لأن ابن عباس كان بالبصرة في أيام عليّ، والحسنُ البصريُّ في أيامِ عثمانَ وعليّ كان بالمدينة.
٤ - بابٌ في تعجيل الزكاة
٨٨/ ١٥٥٦ - عن أبي هريرة قال: بعث النبيُّ ﷺ عمرَ بن الخطاب على الصدقة، فمنع ابنُ جميل، وخالدُ بن الوليد، والعباسُ، فقال رسول الله ﷺ: «ما ينقم ابن جميل إلا أن كان فقيرًا فأغناه الله، وأما خالد بن الوليد، فإنكم تظلمون خالدًا، فقد احتبسَ أدراعَه وأَعْتُدَه في سبيل الله، وأما العبّاس عمُّ رسول الله ﷺ فهي عليَّ ومثلها»، ثم قال: «أما شعرتَ أنّ عمّ الرجل صِنْو الأب» أو «صِنْو أبيه».
وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي (^٢).
قال ابن القيم ﵀: لفظ مسلم وأبي داود: «فهي علَيَّ ومثلُها معها».

(^١). في كتاب «العلل الكبير» (١/ ٣٢٥ - ٣٢٦).
(^٢). أخرجه أبو داود (١٦٢٣)، والبخاري (١٤٦٨)، ومسلم (٩٨٣)، والنسائي (٢٤٦٤).

1 / 270