237

Takhrīj aḥādīth wa āthār ḥayāt al-ḥayawān liʾl-Damīrī min al-tāʾ ilā al-jīm

تخريج أحاديث وآثار حياة الحيوان للدميري من التاء إلى الجيم

قَالَتْ: ثُمَّ إِنِّي دَخَلتُ عَلى رَسُوْلِ الله ﷺ فَأخْبَرْتُهُ، فَقَال: «الَّلهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا المَدِينَةَ، كَمَا حَبَّبْتَ إلينَا مَكَّةَ؛ الَّلهُمَّ بَارِكْ لَنَا في صَاعِنَا وَمُدِّنا؛ الَّلهُمَّ انْقُلْ حُمَّاهَا إلى مَهْيَعَة» (١).
إسناد الحديث ومتنه:
قال ابن إسحاق ﵀: وحدثني هشام بن عروة وعمر بن عبد الله بن عروة، عن عروة بن الزبير، عن عائشة ﵂ قالت: لما قدم رسول الله ﷺ المدينة، قدمها وهي أوبأُ أرض الله من الحُمَّى، فأصاب أصحابه منها بلاء وسقم، فصرف الله - تعالى - ذلك عن نبيه ﷺ، قالت: فكان أبو بكر، وعامر بن فُهيرة، وبلال - موليا أبي بكر - مع أبي بكر في بيت واحد، فأصابتهم الحمَّى، فدخلتُ عليهم أعودهم، وذلك قبل أن يُضرب علينا الحجاب، وبهم ما لا يعلمه إلا الله، من شدة الوعك، فدنوت من أبي بكر، فقلت له: كيف تجدك يا أبت؟ فقال:
كل امراء مُصَبَّحٌ في أهله ... * ... والموتُ أدنى من شِراك نَعْلِه
قالت: فقلت: والله ما يدري أبي ما يقول، قالت: ثم دنوت إلى عامر بن فهيرة، فقلت له: كيف تجدك يا عامر؟ فقال:
لقد وجدتُ الموتَ قبل ذَوْقه * ... إن الجبَان حتفُه من فَوقه
كل امراءٍ مجاهد بطَوْقه ... * ... كالثور يحمي جِلْدَه برَوْقه
- بطوقه: يريد بطاقته فيما قال ابن هشام (٢) - قالت: فقلت: والله ما يدري عامر ما يقول، قالت: وكان بلال إذا تركته الحمى، اضطجع بفناء البيت، ثم رفع عقيرته، فقال:

(١) أقرب الألفاظ إلى اللفظ الذي أورده المؤلف، ما أخرجه الخطابي في «غريب الحديث» وسيأتي.
(٢) كذا وردت هذه الجملة التفسيرية في طبعات السيرة.

1 / 341