590

Takhrij al-dalālāt al-samʿiyya ʿalā mā kāna fī ʿahd Rasūl Allāh min al-ḥiraf wa-l-ṣanāʾiʿ wa-l-ʿamālāt al-sharʿiyya

تخريج الدلالات السمعية على ما كان في عهد رسول الله من الحرف والصنائع والعمالات الشرعية

Editor

د. إحسان عباس

Publisher

دار الغرب الإسلامي

Edition

الثانية

Publication Year

١٤١٩ هـ

Publisher Location

بيروت

الدانق على هذا على قول من قال: إن الدرهم خمسون حبة وخمسا حبة، بالوسط ثماني حبات وخمسا حبة من الشعير، قال العزفي في «الإثبات» وزنه ثماني حبات من الشعير وخمسا حبة.
المسألة الثانية: قال العزفي في «الإثبات»: دانق ودانق بفتح النون وكسرها وأصله أعجمي معرب. قال الحسن البصري رحمه الله تعالى: لعن الله الدانق وأول من أخرج الدانق، ما كانت العرب تعرف الدانق ولا أبناء فارس، إنه لا دين لمن لا مروءة له. وفي «ديوان الأدب» (١: ٣٤٤، ٣٥٧): الدانق والدانق بكسر النون وفتحها لغتان. وزاد الجوهري (٤: ١٤٧٧): داناق كما قالوا للدرهم درهام. قال:
وهو سدس الدرهم.
٥- ذكر القيراط،
وفيه ثلاث مسائل:
المسألة الأولى: في استعماله:
روى مسلم (١: ٤٧٠) رحمه الله تعالى حديث شراء رسول الله ﷺ الجمل من جابر رضي الله تعالى عنه من طريق عثمان بن أبي شيبة عن جابر وفيه: ثم قال لي بعني جملك هذا، قال: قلت: لا بل هو لك. قال: لا، بل بعنيه، قال: قلت: لا بل هو لك يا رسول الله قال: بل بعنيه، قلت: فإن لرجل عليّ أوقية من ذهب فهو لك بها. قال: قد أخذته، فتبلغ عليه إلى المدينة، قال:
فلما قدمت المدينة قال رسول الله ﷺ لبلال: أعطه أوقية من ذهب وزده، فأعطاني أوقية من ذهب وزادني قيراطا، قال، فقلت: لا تفارقني زيادة رسول الله ﷺ، قال: وكان في كيس لي فأخذه أهل الشام يوم الحرّة.
الثانية في مقداره:
قد تقدم عند ذكر الدينار أن الدينار أربعة وعشرون قيراطا، فالقيراط جزء من أربعة وعشرين جزءا من الدينار، وتقدم أيضا هنا لك أن القيراط ثلاث حبّات من الشعير.

1 / 609