591

Takhrij al-dalālāt al-samʿiyya ʿalā mā kāna fī ʿahd Rasūl Allāh min al-ḥiraf wa-l-ṣanāʾiʿ wa-l-ʿamālāt al-sharʿiyya

تخريج الدلالات السمعية على ما كان في عهد رسول الله من الحرف والصنائع والعمالات الشرعية

Editor

د. إحسان عباس

Publisher

دار الغرب الإسلامي

Edition

الثانية

Publication Year

١٤١٩ هـ

Publisher Location

بيروت

المسألة الثالثة:
قد تقدم قول الفارابي عند ذكر الدينار أن مثال القيراط فعّال أبدل من إحدى حرفي تضعيفه ياء فصار على فيعال. وقال العزفي في «الإثبات»: أصله قرّاط، يدل على ذلك جمعه على قراريط، ولو لم يكن ذلك أصله لجمع على لفظة قياريط أو قواريط وهو أعجمي عربته العرب.
٦- ذكر الأوقية،
وفيه ثلاث مسائل:
المسألة الأولى: في استعمالها:
روى مسلم (١: ٢٦٨) رحمه الله تعالى عن جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهما عن رسول الله ﷺ أنه قال: ليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة، وليس فيما دون خمس ذود من الإبل صدقة، وليس فيما دون خمسة أوسق من التمر صدقة.
وروى (١: ٤٦٧) أيضا رحمه الله تعالى عن فضالة بن عبيد رضي الله تعالى عنه قال: كنا مع رسول الله ﷺ يوم خيبر فبايع اليهود الأوقية الذهب بالدينارين والثلاثة. فقال رسول الله ﷺ: لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا وزنا بوزن.
المسألة الثانية: في قدرها:
قال ابن يونس، قال مالك: أوقية الفضة أربعون درهما. قال التلمساني في «التبصرة» يدلّ على ذلك قول رسول الله ﷺ: ليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة، وقوله ﷺ في حديث آخر: ليس فيما دون مائتي درهم زكاة فإذا بلغت مائتي درهم ففيها خمسة دراهم فصحّ بذلك أن الأوقية أربعون درهما.
ومما يدل على ذلك أيضا ما خرّجه مسلم في صحيحه (١: ٤٠٢) عن أبي سلمة بن عبد الرّحمن قال: سألت عائشة رضي الله تعالى عنها كم كان صداق رسول الله ﷺ؟ قالت: كان صداقه لأزواجه اثنتي عشرة أوقية

1 / 610