594

Takhrij al-dalālāt al-samʿiyya ʿalā mā kāna fī ʿahd Rasūl Allāh min al-ḥiraf wa-l-ṣanāʾiʿ wa-l-ʿamālāt al-sharʿiyya

تخريج الدلالات السمعية على ما كان في عهد رسول الله من الحرف والصنائع والعمالات الشرعية

Editor

د. إحسان عباس

Publisher

دار الغرب الإسلامي

Edition

الثانية

Publication Year

١٤١٩ هـ

Publisher Location

بيروت

الثانية: النّشّ- بفتح النون مشدد الشين- عشرون درهما نصف الأوقية عندهم؛ قاله غير واحد.
وأنشد المطرز [من الرجز]
إن التي أنكحها المحشّ ... من نسوة مهورهنّ النّشّ
»
٨- ذكر النواة
«٢»، وفيه ثلاث مسائل:
المسألة الأولى: في استعمالها:
روى مسلم (١: ٤٠٢) رحمه الله تعالى عن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه أن النبي ﷺ رأى على عبد الرّحمن بن عوف رضي الله تعالى عنه أثر صفرة فقال: ما هذا؟ قال: يا رسول الله إني تزوجت امرأة على وزن نواة من ذهب قال: فبارك الله لك، أو لم ولو بشاة.
وروى النسائي (٦: ١١٩) رحمه الله تعالى عن أنس أن عبد الرّحمن بن عوف رضي الله تعالى عنهما جاء إلى رسول الله ﷺ فأخبره أنه تزوّج امرأة من الأنصار، فقال رسول الله ﷺ: كم سقت إليها؟ قال: زنة نواة، قال رسول الله ﷺ: أولم ولو بشاة.
المسألة الثانية: في قدرها:
في «المشارق» (٢: ٣٢) قوله وزن نواة من ذهب، قال أبو عبيد: هي خمسة دراهم، وقيل هي اسم لما زنته خمسة دراهم، يقال له نواة، كما يقال للعشرين نشّ، وللأربعين أوقية. وقيل كانت قدر نواة من ذهب قيمتها خمسة دراهم.
المسألة الثالثة: في ذكر فائدة لغوية وهي قوله ﷺ: أولم ولو بشاة: في «الصحاح» (٥: ٢٠٥٤): الوليمة طعام العرس وقد أولمت، وفي الحديث: أولم ولو بشاة.

(١) الشطر الثاني منه في اللسان (نش) دون نسبة.
(٢) تساوي النواة ٦، ١٥ غراما (المكاييل: ٥٦) .

1 / 613