595

Takhrij al-dalālāt al-samʿiyya ʿalā mā kāna fī ʿahd Rasūl Allāh min al-ḥiraf wa-l-ṣanāʾiʿ wa-l-ʿamālāt al-sharʿiyya

تخريج الدلالات السمعية على ما كان في عهد رسول الله من الحرف والصنائع والعمالات الشرعية

Editor

د. إحسان عباس

Publisher

دار الغرب الإسلامي

Edition

الثانية

Publication Year

١٤١٩ هـ

Publisher Location

بيروت

٩- ذكر الرطل
، وفيه أربع مسائل:
المسألة الأولى: في استعماله:
في «صحيح مسلم» (١: ١٠١) رحمه الله تعالى عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: كان رسول الله ﷺ يتوضأ بالمدّ، ويغتسل بالصاع إلى خمسة أمداد.
وروى الترمذي (١: ٣٩) رحمه الله تعالى عن سفينة رضي الله تعالى عنه أن النبيّ ﷺ كان يتوضأ بثلث المد ويغتسل بالصاع، قال أبو عيسى:
حديث سفينة حديث حسن صحيح.
قال القاضي أبو الفضل عياض في «المشارق» (١: ٣٧٥، ٢: ٥٢): المدّ رطل وثلث، والصاع خمسة أرطال وثلث، هذا قول أهل الحجاز وهو الصحيح.
وفي «الاثبات» قال شيخ الفقهاء ببغداد أبو إسحاق الشيرازي في «نكته»: روى عمر بن حبيب القاضي قال: حججت مع أبي جعفر فلما قدم المدينة قال: إيتوني بصاع رسول الله ﷺ، فأتي به فعايره فوجده خمسة أرطال وثلثا برطل أهل العراق «١» قال أبو عبيد: وهو الذي عليه العمل.
وقال أبو محمد حسن بن علي بن محمد بن عبد الملك بن القطان في مقالته:
إنما نظرنا في معنى الرّطل من حيث الأخذ في تفهم المد المذكور لا لأنه واقع في لفظ النبي ﷺ في هذا الباب ولا في غيره.
قلت: وقد جاء ذكر الرطل في أشعار العرب، قال النابغة الجعدي:
[من الطويل]
نحلّي بأرطال اللجين سيوفنا ... ونعلو بها يوم الهياج السّنورّا
«٢» أنشده البيّاسيّ في «حماسته» مع أبيات من قصيدة له.

(١) هذا يساوي ٢١٢٥، ٤ لترا أو ٢٤، ٣ كيلو غراما (المكاييل: ٦٣) .
(٢) ديوان الجعدي: ٥١.

1 / 614