والجمع فرقان، وهذا الجمع قد يكون لهما جميعا مثل بطن وبطنان وحمل وحملان.
٤- ذكر العرق
وفيه ثلاث مسائل:
المسألة الأولى: في استعماله:
روى البخاري (٣: ٤٢) رحمه الله تعالى عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه:
جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: إن الآخر وقع على امرأته في رمضان، فقال: أتجد ما تحرر رقبة؟ قال: لا، قال: فتستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ قال: لا. قال: أفتجد ما تطعم ستين مسكينا؟ قال: لا. فأتى النبي ﷺ بعرق فيه تمر وهو الزبيل، قال: أطعم هذا عنك. قال: أعلى أحوج منا؟ ما بين لا بتيها أهل بيت أحوج منا، قال: فأطعمه أهلك. وفي رواية أخرى:
وأتي «١» النبي ﷺ بعرق فيها تمر، والعرق المكتل.
المسألة الثانية: في قدره:
في «الموطأ» (٢٠١) قال يحيى، قال مالك، قال عطاء: فسألت سعيد بن المسيب كم في ذلك العرق من التمر؟ فقال ما بين الخمسة عشر صاعا إلى عشرين.
وفي «المشارق» (٢: ٧٦) في العرق وقد فسر في الحديث بالمكتل، وهو نحو منه.
وقال العزفي في «الإثبات» في المكتل فسروه بالقفة والزبيل، وهو نحو من العرق في مقداره.
المسألة الثالثة: في ذكر فوائد لغوية
، وهي ثلاث:
الفائدة الأولى: في «المنتقى» (٢: ٥٥): العرق بفتح العين، وهو الزبيل المضفور، ويقال عرقة أيضا، قاله الأصمعي، وقال بعض رواة «الموطأ» العرق، وهو عندي وهم، وإنما العرق بإسكان الراء العظم الذي عليه لحم. وفي «المشارق» (٢: ٧٦): العرق- بفتح العين والراء- هو الزّبيل، وضبطه بعضهم
(١) م: وأوتي.