605

Takhrij al-dalālāt al-samʿiyya ʿalā mā kāna fī ʿahd Rasūl Allāh min al-ḥiraf wa-l-ṣanāʾiʿ wa-l-ʿamālāt al-sharʿiyya

تخريج الدلالات السمعية على ما كان في عهد رسول الله من الحرف والصنائع والعمالات الشرعية

Editor

د. إحسان عباس

Publisher

دار الغرب الإسلامي

Edition

الثانية

Publication Year

١٤١٩ هـ

Publisher Location

بيروت

والجمع فرقان، وهذا الجمع قد يكون لهما جميعا مثل بطن وبطنان وحمل وحملان.
٤- ذكر العرق
وفيه ثلاث مسائل:
المسألة الأولى: في استعماله:
روى البخاري (٣: ٤٢) رحمه الله تعالى عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه:
جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: إن الآخر وقع على امرأته في رمضان، فقال: أتجد ما تحرر رقبة؟ قال: لا، قال: فتستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ قال: لا. قال: أفتجد ما تطعم ستين مسكينا؟ قال: لا. فأتى النبي ﷺ بعرق فيه تمر وهو الزبيل، قال: أطعم هذا عنك. قال: أعلى أحوج منا؟ ما بين لا بتيها أهل بيت أحوج منا، قال: فأطعمه أهلك. وفي رواية أخرى:
وأتي «١» النبي ﷺ بعرق فيها تمر، والعرق المكتل.
المسألة الثانية: في قدره:
في «الموطأ» (٢٠١) قال يحيى، قال مالك، قال عطاء: فسألت سعيد بن المسيب كم في ذلك العرق من التمر؟ فقال ما بين الخمسة عشر صاعا إلى عشرين.
وفي «المشارق» (٢: ٧٦) في العرق وقد فسر في الحديث بالمكتل، وهو نحو منه.
وقال العزفي في «الإثبات» في المكتل فسروه بالقفة والزبيل، وهو نحو من العرق في مقداره.
المسألة الثالثة: في ذكر فوائد لغوية
، وهي ثلاث:
الفائدة الأولى: في «المنتقى» (٢: ٥٥): العرق بفتح العين، وهو الزبيل المضفور، ويقال عرقة أيضا، قاله الأصمعي، وقال بعض رواة «الموطأ» العرق، وهو عندي وهم، وإنما العرق بإسكان الراء العظم الذي عليه لحم. وفي «المشارق» (٢: ٧٦): العرق- بفتح العين والراء- هو الزّبيل، وضبطه بعضهم

(١) م: وأوتي.

1 / 624