618

Takhrij al-dalālāt al-samʿiyya ʿalā mā kāna fī ʿahd Rasūl Allāh min al-ḥiraf wa-l-ṣanāʾiʿ wa-l-ʿamālāt al-sharʿiyya

تخريج الدلالات السمعية على ما كان في عهد رسول الله من الحرف والصنائع والعمالات الشرعية

Editor

د. إحسان عباس

Publisher

دار الغرب الإسلامي

Edition

الثانية

Publication Year

١٤١٩ هـ

Publisher Location

بيروت

الفصل الثاني في ذكر غنم الصدقة
روى أبو داود (١: ٨٠) رحمه الله تعالى قال، حدثنا عمرو بن عون ومسدد بسنديهما عن أبي ذر رضي الله تعالى عنه قال: اجتمعت غنيمة عند رسول الله ﷺ، قال مسدد: غنيمة من الصدقة، قال: يا أبا ذر ابد بها، فبدوت إلى الرّبذة. وذكر الحديث بكماله في باب الجنب يتيمّم. انتهى.
فائدة لغوية:
في «الصحاح» (٦: ٢٢٧٨) بدا القوم بدوا: خرجوا إلى باديتهم، والبدو: البادية والنسبة إليها «١» بدوي، والبداوة الإقامة بالبادية، تفتح وتكسر، وهي خلاف الحضارة والنسبة إليها بداوي.
الفصل الثالث في ذكر أبي ذر رضي الله تعالى عنه وذكر نبذ من أخباره
في «الاستيعاب» (٢٥٢، ١٦٥٢): جندب بن جنادة أبو ذر الغفاري، ويقال أبو الذر، والأول أكثر وأشهر، واختلف في اسمه اختلافا كثيرا والمشهور الأكثر الأصح «٢»: جندب بن جنادة بن قيس بن عمرو بن مليل بن صعير بن حرام بن غفار. وكان من كبار الصحابة رضي الله تعالى عنهم، قديم الإسلام، يقال أسلم بعد ثلاثة، ويقال بعد أربعة، ثم رجع إلى بلاد قومه فأقام بها حتى مضت بدر وأحد والخندق، ثم قدم على النبي ﷺ فصحبه إلى أن مات، ثم خرج بعد وفاة أبي بكر إلى الشام فلم يزل بها حتى ولي عثمان، ثم استقدمه عثمان لشكوى معاوية به وأسكنه الربذة، وكانت وفاته بالربذة سنة ثنتين وثلاثين، وصلّى عليه ابن مسعود، صادفه وهو مقبل من الكوفة مع نفر فضلاء من أصحابه، وقيل توفى سنة أربع وعشرين، والأول أصح.

(١) الصحاح: إليه.
(٢) جندب بن جنادة ... الأصح: سقط من م.

1 / 637