619

Takhrij al-dalālāt al-samʿiyya ʿalā mā kāna fī ʿahd Rasūl Allāh min al-ḥiraf wa-l-ṣanāʾiʿ wa-l-ʿamālāt al-sharʿiyya

تخريج الدلالات السمعية على ما كان في عهد رسول الله من الحرف والصنائع والعمالات الشرعية

Editor

د. إحسان عباس

Publisher

دار الغرب الإسلامي

Edition

الثانية

Publication Year

١٤١٩ هـ

Publisher Location

بيروت

وروى أبو عمر (٢٥٦، ١٦٥٥) رحمه الله تعالى بسنده عن أبي الدرداء أن رسول الله ﷺ قال: ما أظلت الخضراء ولا أقلّت الغبراء أصدق لهجة من أبي ذر.
وقال رسول الله ﷺ: أبو ذر في أمتي على زهد عيسى بن مريم، وبعضهم يرويه: من سرّه أن ينظر إلى تواضع عيسى بن مريم فلينظر إلى أبي ذر.
وقال علي رضي الله تعالى عنهما: وعى أبو ذر علما عجز الناس عنه ثم أوكى عليه فلم يخرج منه شيئا.
وقال أبو ذر: لقد تركنا رسول الله ﷺ وما يحرك طائر جناحيه إلا ذكرنا منه علما. انتهى.
فوائد لغوية في ثلاث مسائل:
الأولى: في «المشارق» (١: ٣٠٥) الربذة- بفتح الراء والباء والذال المعجمة- موضع خارج المدينة بينها وبين المدينة ثلاث مراحل، وهي قريب من ذات عرق. وفي «المعجم» (٦٣٣، ٦٣٦) هي التي جعلها عمر رضي الله تعالى عنه حمّى لإبل الصدقة وبها مات أبو ذر رضي الله تعالى عنه.
الثانية: في «الصحاح» (١: ٣٣٩) اللهجة اللسان، وقد يحرك فيقال فصيح اللهجة واللهجة.
الثالثة: في «الصحاح» (٦: ٢٥٢٨) الوكاء: الذي يشدّ به رأس القربة، يقال أوكى على ما في سقائه إذا شدّه بالوكاء.

1 / 638