الثانية: في «شرح ابن السيّد لسقط الزّند» «١»: ضفت الرجل: إذا نزلت عليه ضيفا وتضيفته: إذا سألته أن يضيفك، وأضفته: إذا أنزلته على نفسك ضيفا، وضيّفته إذا أنزلته منزلة الضيف. قلت: وإذا سألك أن تضيفه قلت: استضافني وإذا سألته أن يضيفك قلت: استضفته، قال ابن القوطية في «المقصور والممدود» الاستفعال في كلامهم استجلاب.
الثالثة: في «الصحاح» (١: ٥٥٠) وفد فلان على الأمير أي ورد رسولا فهو وافد، والجمع وفد، مثل صاحب وصحب، وجمع الوفد: أوفاد ووفود، والاسم:
الوفادة، وأوفدته أنا إلى الأمير أي أرسلته.
الفصل الثاني في إنزال الوفد في قبة ضربت لهم في زمن رسول الله ﷺ
قال ابن إسحاق رحمه الله تعالى في «السير» (٢: ٥٤٠): قدم رسول الله ﷺ المدينة من تبوك في رمضان وقدم عليه في ذلك الشهر وفد ثقيف؛ وذكر حديث قدومهم وفيه: ولما قدموا على رسول الله ﷺ ضرب عليهم قبة «٢» في ناحية مسجده كما يزعمون، فكان خالد بن سعيد بن العاصي رضي الله تعالى عنه هو الذي يمشي بينهم وبين رسول الله ﷺ حتى اكتتبوا كتابهم، وكان خالد هو الذي كتب كتابهم بيده، وكانوا لا يطعمون طعاما يأتيهم من رسول الله ﷺ حتى يأكل منه خالد حتى أسلموا وفرغوا من كتابهم.
قال ابن إسحاق (٢: ٥٤٠- ٥٤١) وحدثني عيسى بن عبد الله عن بعض وفدهم قال: كان بلال رضي الله تعالى عنه يأتينا حين أسلمنا، وصمنا مع رسول الله صلّى
(١) موضعه في شروح السقط: ٧٧٥ ولكنه لم يرد كما جاء هنا.
(٢) ر: القبة.