293

Talkhīṣ al-khilāf wa-khulāṣat al-ikhtilāf

تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف

مسألة- 128- قال الشيخ: وقت وجوب الخمس في المعادن

حين الأخذ ووقت الإخراج حين التصفية، وتكون المئونة وما يخرج عليه من أصله والخمس فيما بقي، وبه قال أبو حنيفة.

وللشافعي قولان، أحدهما يراعي فيه حئول الحول، وهو اختيار المزني، لأنه لا تجب الزكاة الا في الذهب والفضة، وهما يراعى فيهما الحول والآخر وعليه أصحابه مثل قولنا، الا أنه أخرجه قبل التصفية لا يجزيه.

وهو جيد، لانه لو أخرج خمس التراب لا يجزيه، لاختلافه في الجوهر.

مسألة- 129- قال الشيخ: لا بأس بيع تراب المعادن وتراب الصياغة

، الا أن تراب الصياغة يتصدق بثمنه، ومنع مالك من بيع تراب الصياغة وقال الشافعي وأبو حنيفة لا يجوز بيعه.

والمعتمد قول الشيخ.

مسألة- 130- قال الشيخ: قد بينا أن المعادن فيها الخمس

ولا يراعى فيها النصاب، وبه قال الزهري وأبو حنيفة، كالركاز سواء الا أن الكنوز لا تجب فيها الخمس، إلا إذا بلغت القدر الذي تجب فيه الزكاة.

وقال الشافعي في القديم والجديد والإملاء: ان فيها ربع العشر، وبه قال أحمد وأومأ الشافعي في باب الزكاة إلى اعتبار النصاب مائتي درهم، وذهب غيرهم الى ان المعادن الركاز وفيها الخمس.

وقال مالك والأوزاعي: ما وجد بدرة مجتمعة أو كان في أثر سئل في بطحاء وغيرها فيه الخمس، وأومأ إليه في الأم.

والمعتمد اشتراط بلوغ النصاب في المعادن، سواء كانت من الذهب والفضة أو غيرهما، والنصاب ما قيمته عشرون دينارا ومائتا درهم، فإذا بلغ ذلك خرج خمسه والا فلا.

Page 310