296

تعتد بعده.

ووجه الأول: الأمر باعتدادها عدة الوفاة، فلو كان الحكم للطلاق لاعتدت عدته، وجاز كون الطلاق احتياطا للفروج.

وأما قسمة ماله، فظاهر الأكثر توقفه على مضي مدة لا يعيش مثله إليها عادة، مع ما فيه من الخلاف المشهور، المستند إلى اختلاف الروايات في التحديد.

ومنها: إذا ادعى من نشأ في دار الإسلام من المسلمين الجهل بتحريم الزنا والخمر ووجوب الصلاة ونحو ذلك، فإنه لا يقبل قوله، لأن الظاهر يكذبه، وإن كان الأصل عدم علمه بذلك. ومثله من يدعي ما يشهد الظاهر بخلافه، كالجهل بالخيار وعدمه.

ومنها: لو ادعت امرأة على رجل أنه تزوجها في يوم معين بمهر مسمى، وشهد به شاهدان؛ ثم ادعت عليه أنه تزوجها في يوم آخر معين بمهر معين، وشهد به شاهدان، ثم اختلفا، فقالت المرأة: هما نكاحان، فلي المهران، وقال الزوج: بل نكاح واحد تكرر عقده، فالقول قول الزوجة، لأن الظاهر معها.

وكذا لو شهدت بينة أنه باعه هذا الثوب في يوم كذا بثمن، وشهدت بينة أخرى أنه باعه منه في يوم آخر بثمن، فقال المشتري: هو عقد واحد كررناه، وقال البائع: بل عقدان، فالقول قول البائع، لأن الظاهر معه. ويحتمل تقديم منكر التعدد، لأصالة براءة الذمة من الثاني.

ومنها: ما لو ادعى زوجية امرأة، وادعت أختها زوجيته، وأقاما بينة، مع انضمام الدخول إلى بينتها، وهي المسألة المشهورة، فالرواية والفتوى على تقديم قولها، لشهادة الظاهر لها، وهو الدخول.

Page 307