356

الباب السادس في المصدر

قاعدة «120» المصدر المنسبك، نحو: يعجبني صنعك، إن كان بمعنى الماضي أو الحال،

فينحل إلى «ما» والفعل، نحو: ما صنعت أو تصنع؛ وإن كان بمعنى الاستقبال فينحل إلى «أن» والفعل، وكذلك «أن» المشددة مع الفعل.

وذكر في الارتشاف أن النحاة فرقوا بين «انطلاقك» مثلا وبين «أنك منطلق» بأن المصدر لا دليل فيه على الوقوع من فاعل معين والتحقق، و«أن» يدل عليهما، والعرف يدل على ذلك.

إذا علمت ذلك، فمن فروع القاعدة:

ما إذا قال: أوصيت إليك بأن تسكن هذه الدار، أو بأن يخدمك هذا العبد، فإنه يكون إباحة لا تمليكا حتى تبطل الوصية بموت الموصى إليه؛ ولا يؤجر (1)، وفي الإعارة وجهان. بخلاف ما لو أتى بالمصدر المنسبك فقال:

بسكناها أو بخدمته، فإنه يكون تمليكا، بمعنى أنه يورث عنه، ويجوز له أن

Page 369