فلو شاء ربيِّ لم أكن ذا حفيظةٍ ... طلوبًا لغايات المكارم والفخر
خضعت لبعض القوم أرجو نواله ... وقد كنت لا أعطي الدنيَّة بالقسْرِ
فلما رأيت المرء يبذل بشره ... ويجعل حُسن البشر واقية التِّبْر
ربعت على ظلْعي وراجعت منزلي ... فصرْت حليفًا للدراسة والفكر
وشاورت إخواني فقال حكيمهم عليك الفتى المُرِّيَّ ذا الخلق الغَمْر
فتىً لم يقف في الدهر موقف ظنّةٍ ... فيحتاج فيه للتَّنصُّل والعُذْرِ
أعيذك بالرحمن من قول شامتٍ ... أبو الفرج المأمول يزهد في عمرو
ولو كان فيه راغبًا لرأيته ... كما كان دهرًا في الرَّخاء وفي اليُسْرِ
أترضى فدتك اليوم نفسي وأسرتي ... بتأخير أرزاقي وأنت تلي أمري