والتحريف بل المسخ في المصادر التي استقينا منها أخبار هذا القسم ولعمري ان تفهم القلم المسماري وحل رموز المسند أقرب إلى الفهم من تحريف الناسخ وسوء فهم الماسخ لتلك الأسفار وفي انباء الزمن (1) ما لفظه : ودخلت سنة 439 فيها ثار علي بن محمد الصليحي في مسار من أعمال حراز ، فملك اليمن جميعة من مكة إلى عدن في أقرب زمن وسيرته مشهورة وأخباره مذكورة انتهى.
وفي اللآلىء المضيئة نقلا عن مسلم اللحجي قال : ولما حضرت الوفاة سليمان (2) بن عبد الله الزواحي ، سلم أمر الدعوة (العبيدية) الى علي بن محمد الصليحي فوثب ، على قلعة مسار فأخذها ، ثم فتح حصون اليمن وقلاعها ومدنها ومخاليفها ، وقتل رجالها ، واسر ملوكها ولما انتهى هو ومن سبق إلى نصرته من همدان الحجاز وجنب (3) وسنحان (4) ونهد (5)، الى أعلى جبل حضور (6)، وكان ملك صنعاء وأعمالها إلى همدان البون ورئيسهم ابو حاشد (7) بن يحيى بن أبي حاشد بن الضحاك ، وأنهم حشدوا في لقائه حتى اجتمعوا بسهمان (8) فهموا بالتقدم إليه الى الجبل ، أو بعض المواضع منه نحو قاع بيت حدد فقال لهم رجل من الحماديين يقال له حتروش ، وكان من أشراق همدان لا أراكم أن تفارقوا مواضعكم ، وان هبط اليكم القوم اخذتهم
Page 228