173

الخيل في هذا القاع ، وان وقفوا كنتم اصبر فأبوا إلا التقدم ، فلما صاروا بوادي صوف ، اغتنم الصليحي وأصحابه الفرصة في ذلك فقتلهم هنالك ، وذكروا ان عدة من قتل منهم ألف قتيل منهم سلطانهم ابو حاشد بن يحيى ، وكان حتروش حين تقدموا تأخر هو إلى صنعاء فأمنه الصليحي وأكرمه واتخذه جليسا ، وكانت قبائل اليمن ذلك الزمان كثيرة العد والعدد والخيل والسلاح.

قال مسلم اللحجي : أخبرني مسعود قال أدركت همدان قبل خروج علي بن محمد الصليحي ودعوته وهم ألف فارس في صنعاء والبون وأعمالهما غير وادعة وبكيل ويام وحجور ، وأدركت عنسا وهم ألف فارس أيضا وبني الحارث بالرحبة وهم خمسمائة فارس ، والأبناء وفيهم ثلاثمائة فارس أو قال خمسمائة أو نحو ذلك ، وقال : وكان ابن الأشجب ، أو قال : الأشجب ملك مسور ولاعة ، وهو من آل المنتاب يأخذ الأتاوة من ملك تهامة كل عام ، فاذا حال الحول بعث لرؤساء همدان من يأتيه بهم ، الى بيت الحراني بناحية مسور ، ثم كتب إلى ملك زبيد ان همدان وحمير قد أتوار لجوائزهم ، فإن اتتهم وإلا اتوك فيبعث إليهم الأموال ، فيعطيهم منها ويكسوهم فينصرفون ، فلما ملكهم الصليحي ، أذل عزهم وقتل سراتهم ، وأشرافهم ، وأوطا نخوتهم ، وأخذ الأنفس والأموال واستعبد الذرية والأطفال انتهى (1).

وفي سيرة الامير ذي الشرفين لكاتبها مفرج بن أحمد (2) قال : لما كان في

Page 229