183

ودخلت سنة 450 لم يتفق فيها ولا في التي تليها ما يوجب الذكر.

ودخلت سنة 452 فيها مات الأمير الحبشي نجاح مولى (1) مرجان بمدينة الكدرا ، من الأعمال التهامية ، مسموما سمه علي بن محمد الصليحي على يد جارية أهداها الصليحي إلى الحبشي ، وكان الصليحي بعد أن استولى على صنعاء ، وأخرج منها همدان وشرع نفوذه يمتد خاف من نجاح لعلمه بعجزه عن مقاومته ، وجعل يفكر في ذلك ، فدله تفكيره إلى الغدر وذبح الوجدان في سبيل المجد المزيف ، وجعل سبيل التنفيذ الجارية المهداة فانه زودها السم ، وأمرها بقتل مولاها الجديد. ولما بلغ الصليحي موت نجاح انقض على فريسته ، وبادر إلى زبيد فأزال بني نجاح عنها ، وهم سعيد وجياش ومعارك والذخيرة ومنصور ، وكان معارك أكبرهم فقتل فنسه وهرب سائر إخوته إلى جزيرة دهلك ، وكان منهم ما ستراه قريبا.

ودخلت سنة 453 فيها كسفت الشمس كسوفا عظيما حتى (2) ذهب جميع جرمها وأظلم النهار ، حتى ظهرت الكواكب وسقطت الطيور.

وفيها كتب الصليحي الى المستنصر العبيدي يستأذنه في إظهار (3) الدعوة ووجه إليه بهدية جليلة منها سبعون سيفا قوائمها من عقيق فقبل المستنصر هديته وجاد عليه بهذه الألقاب (4) الفخمة الملك السلطان الأجل الأوحد ، سيف الإمام المظفر ، نظام المؤمنين علي بن محمد الصليحي ، وولى أخا زوجته أسعد بن شهاب مدينة زبيد ، وامتد نفوذه إلى جزائر البحر الأحمر وأمر أخاه محمد بن علي بأختطاط مدينة النهر ذي جبلة قال الخزرجي : (5) ولما

Page 239