199

لآليه ، وذكر أن المكرم كان عند محاولة الفاضل احتلال صنعاء بتهامة ، وقد عرفت مما تقدم أن المكرم كان بناحية الجراف.

ولنعد إلى تأثر الإمام ابي الفتح ، فقد فارق الفاضل عند غزو الرحبة (1) وقتل قبل حصار شهارة كما يستفاد ذلك من قصيدة للأمير ذي الشرفين قالها بعد انهزام جيوش الصليحي عن شهارة ورجوع المكرم مدحورا وذلك قوله يخاطب الأصلوح ويعدد ما اجترتموهم

قتلتم (2) بني الزهرا عمدا قطعتموا

بذيبين والمنوي حبال التواصل

الفقع بالفاء والقاف موضع من بلاد خيار وادعة هكذا في هامش اللآلىء المضيئة ، ولكن صاحب البسامة يخالف هذا ويقول انه قتل بنجد الحاج (3) وإليك قوله

والناصر الديلمي المنتقي سفكت

له دماء يوم نجد الحاج ذي الخبر

قال في انباء الزمن (4) ودخلت سنة 444 فيها سار الإمام ابو الفتح الى عنس فقصده الصليحي فقتله في نيف وسبعين نفرا من أصحابه في نجد الحاج ودفنوا جميعا في محل واحد بردمان في بلد عنس ، وقبورهم هنالك مشهورة رحمهم الله ، وفي الحدائق الوردية (5) قام عليه السلام في أرض اليمن بعد وصوله من ناحية الديلم ، وكان قيامه في سني الثلاثين وأربعمائة ،

Page 255