وانتشر ذكره وعلا أمره ، وملك صعدة والظاهر ، واختط ظفار ، وهو حصن المنصور بالله ، وحارب الصليحي في بلاد مذحج وقتل من خولان بمجز (1) مقتلة عظيمة ، وله حروب على اثافت من قبل الصليحي سجال ، له وعليه ، ولم يزل شجا في حلوق الباطنية والمعتدين ، رافعا لمنار الدين حتى قتله الصليحي في نيف واربعين واربعمائة وقبر بردمان من بلاد عنس.
وقال الشرفي : ان قيامه في سني الثلاثين وأربعمائة إلى أن قال وكان غزير الفهم ، وافر العلم ، له تصانيف تكشف عن علو منزلته منها تفسير القرآن (2) الكريم وهو كتاب جليل القدر ، ومنها الرسالة «المبهجة في الرد على الضالة المتلجلجة» يعني بها المطرفية (3)، ومن شعره عليه السلام (4):
الا يا لهمدان ابن زيد تعاونوا
لنصرتنا فالدين سرب مضيع
ومنها :
أنا الناصر المنصور والملك الذي
تراه طوال الدهر لا يتضعضع
وكان أكثر محاربته للصليحي في بلاد مذحج ، إلى أن قال : وقد تقدم في ذكر غارة الرحبة ، انه اجتمع هو والفاضل وقت خروج المكرم إلى نجران ، وذلك قبل حوزة شهارة ، ولم يزل شجا في حلوقهم حتى قتله
Page 256