الأمير نجاح حينما أملى الشعر بين يديه ، فأمر بجائزة للشريف الفاضل ألف دينار وكسوة سنية وجارية حبشية وزودها بقسم غليظ ، قائلا : لو كان في فمه لقمة للفظها لمولاه الشريف ، هكذا (1) أفاد في سيرة ذي الشرفين بعد هزيمة الصليحي وكبو زنده في هذه الحوادث عظم أمر الأشراف فأخذوا يبعثون العصابات إلى البقاع النائية ، وسار الشريف الفاضل إلى الملاهي (2) من جازة تهامة فغنم جميع ما فيه من بز وحديد وزروع ، وحصل لجنده منها غنائم عظيمة وعاد ظافرا منصورا.
* استيلاء الشريف الفاضل على صعدة
ودخلت سنة 463 فيها نهض الشريف الفاضل إلى صعدة واحتلها على إثر الخلاف الواقع بين أهل صعدة وأولاد الإمام الهادي بسبب الخطبة ، فقد كان أهل صعدة يريدون ان يخطب خطبهم للمكرم الصليحي وفعلا رقا منبر الخطابة جعفر بن الحسن الشمري ، وخطب للمكرم الصليحي ، بعد قتال غلب فيه أهل صعدة بني الهادي ، ففزعت الأشراف إلى الشريف الفاضل وأخيه ، وارتاعت من هذا المنكر الذي يوتي جراهية (3) في مسجد الإمام الهادي عليه السلام فأغاثهم الفاضل ، وقطع دابر الفتنة ، وكان الفقيه الشمري قد لاذ بالإستتار ، واختفى في القرية ، فقال الفاضل لمن حضره من أعيان البلاد : وحق جدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ان لم تأتوني به قبل الظهر لأضرمنها بالنار ، فلما أتوه به ، حمله إلى شهارة وسجنه بها سبع سنين ، حتى أفتدى نفسه بثلاثة آلاف دينار.
وفيها أنقضى الشريفان على شظب ، وأوغلا فيها قتلا واسرا واحرقا مدينة
Page 260