باري (1) من بلد الجبل ، قال الأمير ذو الشرفين : لعسكره هذه قرية كانت ظاهرة الفجور كثيرة الفسق والفجور ، والواجب علينا ان نطهرها فأمر بإحراقها وخرابها ، وتولى الفاضل خراب دار بني الصليحي التي كانت هنالك.
وفيها سار الفاضل إلى بلاد الشرف ، فملك حصن نوسان (2)، وطرد عامل الصليحي وأقام بنو سان ثمانية أيام فهرعت إليه قبائل تلك الجهة بالسمع والطاعة وعاد إلى مستقره.
* إحتلال حصن مسور والاستيلاء على بلاد المغرب
ودخلت سنة 464 فيها تم للشريفين إحتلال حصن مسور ، وذلك بمعاونة السلطان منصور حسين بن المنتاب بن إبراهيم بن عبد الحميد ، وبإحتلال مسور ، أذعنت قبائل الناحية طرا ، وتزوج الأمير ذو الشرفين بإبنة السلطان ، فمنحه لقب ذا الفضلين أي فتح سور وتقديم السيدة المباركة ، وتمردت بنو شاور (3)، فلم تذعن ، فتقدم إليها الشريف الفاضل والسلطان وبعد مقتلة عظيمة سقطت البلاد واستسلمت ، وانتشر الجند المغير في أنحائها واخذوا ما وجدوا من الأموال ، وآب الشريف الفاضل بالفوز والغنيمة.
وقبض على السلطان بن أبي القبائل بن هاشم ، فاحتفظ به حتى أطلعه شهارة ، وقبض حصن حقيل ، وتمردت أيضا بنو عامر وغيرهم من قبائل حجور ، وكان زعيمهم إبن مفلح فقتل ابن مفلح ومن شايعه وأحرقت منازله واقبلت قبائل البلاد تقدم السمع والطاعة ، وبعد ذلك تم خضوع جبل حفاش (4)، وكان فيه من قبل المكرم السلطان محمد بن ابراهيم الصليحي فأسر الشريف السلطان الصليحي وجماعة من بني الصليحي ، وأرسل بهم
Page 261