إلى شهارة واستولى على حصن القفل (1)، وأخذ ما وجد فيه من سلاح وكراع وأثاث وأموال ، وهدم الحصن.
وفيها أخذ الامير ذو الشرفين بعد إستقراره بمسور ، يجمع الفضة من الجهات الموالية له من حلى النساء وغيرها ، وضرب السكة بإسمه فتحصل منها شيء كثير.
وفيها توترت العلاقات بين الأشراف وذي الفضلين المنصور بن الحسين ، وهم السلطان ذو الفضلين بالفساد والعصيان ، وليس لذلك باعث سوى أن الشريف الفاضل أخذ الميثاق الغليظ على السلطان لينصرن ذا الشرفين ويوالي من والاه الخ ... ثم بعد الميثاق أراده الإعتراف بأن البلدان المجاورة لمسور لا حق فيها للسلطان ، وانها للأمير حيث وهو الفاتح لها ، فغضب السلطان وانحرف ولاؤه ، وقد تكدر الموقف ، إلى أن هم ذو الشرفين بمغادرة مسور لو لا حكمة الفاضل وثباته وعرفانه بأن مسور إذا سقط سقطت البلاد كلها ، وتمرددت القبائل فصبر كما قال : وفي الحلق شجا وفي العين قذا
وفيها وصل السلطان محمد بن ورقا من بني جناح من يناع الى الشريف الفاضل واخبره بأن لديه يدا على فتح حصن يناع (2) فأمره الشريف بتنفيذ خطته فعاد إليه وفتحه ، وكتب إلى الأمير ذي الشرفين ، وكان قد تقدم إلى عر شاحذ ، فأمده بالشريف ليث الدولة ، وعضدها حميدان بن القاسم ، وتم فتح يناع والحيمة ، وظفروا بغنائم وافرة وتأبت قبائل حضور ، على بني الصليحي بيازل ، وقتلوا منهم كثيرا ، وكان ممن قتل السلطان احمد بن اسعد اللهابي ، في عدة من رؤساء حراز ، وبعدها تم للأشراف فتح حصن ذروة في الشمال
Page 262