فهدموه ، ثم ان القبائل توافدت على ذي الشرفين ، والقوا اليه مقاليد البلاد ، وفتحوا له حضور والمصانع (1) وحصن بكر (2) وحصن القرانع (3)، كل هذا والشريف الفاضل القاسم بن جعفر في مسور ، ثم أنه خرج قاصدا شوابه من أرحب ، فوافته الأنباء بأن عسكر الصليحي يحاصر ثلا ، فعاد لإنقاذها ، ثم عاد إلى مسور ، ووصل اليه اهل زجان (4)، وسلموا له حصن ذمرمر ، وقتلوا من كان فيه من خدم الصليحي.
* محاولة المكرم لإسترجاع يناع
ودخلت سنة 466 فيها جهز الصليحي جيشا إلى الحيمة ، لإسترداد يناع ، ووصل الجند إلى عر ذيب ، وفي وادي شم (5) تنازل الجند مع أتباع الشريف وكان الفشل والخيبة ، من حظ بني الصليحي ، وقد كان هذا الحشد من الصليحي حافزا للأمير ذي الشرفين بأن يصعد بنفسه إلى يناع فجمع الشيعة وأصر على طلوع يناع ، وأخوه الفاضل يعارضه ، ولا يوافقه ، وأخيرا تقدم وأقام بيناع من رجب سنة 66 إلى محرم سنة 67 والفاضل بمسور أقام أياما ، ثم خلف عليه الشريف احمد بن جعفر ، وتقدم إلى ثلا ، وأغار على صنعاء ، ووصلت خيله إلى شعوب (6) والجراف (7)، وأغلقت أبواب صنعاء فرقا وخوفا ، ثم عاد إلى ثلا ، ومراده زحزحة مراكز بني الصليحي ، من حضور المصانع ، وبعد مدة أتجه إلى ذمرمر وساق إليه قوت من الطعام والزبيب ، ثم ان الأمير شرع يشعر بخطورة موقفه بيناع ، وصعوبة مقامه ،
Page 263