228

العباد في سبيل المصالح الخصوصية ، وعلى حساب الأطماع الملتهبة ، والنفوس المتعطشة إلى السلب والنهب ، وكان مستقر ملك هذه الأسرة الجريب (1) من ناحية بني جل ودير ابن عنجر ويعرف الآن بسوق المحرق وقلحاح ، قال الشرقي في لآليه : وفي قلحاح مآثر عظيمة وعمارة كثيرة قل ما يوجد مثلها ، ولا أدري هل هي من مآثرهم أولا لأنهم لم يذكروه في أشعارهم مع كثرة ذكرهم لغيره من سائر القرى والقبائل ، الذين في تلك الجهة وقد ذكر في اللآلىء عدة قصائد للخطاب وأخيه سليمان (2). وفيها مثال ناطق وصورة كاملة لما لحق البلاد وأهلها من الخراب والدمار والبؤس والإقتار ، بسبب الأخوين المذكورين ، فمن ذلك هذه القصيدة لسليمان يمدح الجريب ويذم اخاه الخطاب أولها :

إذا الله عم الأرض منه برحمة

فروى منها محلها وخصيبها

ومنها :

وفيها من الفتيان كل سيمذع

تعاف الدنايا (4) نفسه وتعيبها

تعاف

Page 284